رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤فقد أجيبكم في الذي أجيبكم فيه، فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ، في رواية أو خبر أو غير ذلك، فمن نفسي، أستغفر الله من جميع ما ليس له رضاً.
ذكرتم في كتابكم العُشر وكيف جمعه؟ فاعلموا رحمكم الله أنَّه يجتمع أهل في الإقليم الذي هو فيه فيوكِّلوا لعشورهم رجالاً أمناء من قبلهم في كل منزل فينقله النَّاس إليهم حتى إذا اجتمع عن آخره نظر فيه خواص من أهل الفقه والفضل والمعرفة في الدين، واجتهدوا رأيهم فيه على ما أمر الله به من تفريقه لمن أمر الله بإعطائه، بلا حيف ولا ميل ولا أثرة قريب دون بعيد، ولا لاجتراز منافع الدنيا، ولا لرفع مضرتها، فما رآه المسلمون حسناً فهو كذلك إن شاء الله، وما رأوه سيئًا فهو سيء، فاحضرتم تفريقه حكم أولئك الرهط أمرهم، ولا يحظر عند تفريقه جماعة من يأخذ ولا من يعطى، فيقرَّق عشور كل قرية في فقرائهم. ومن كان من الأمناء في يده ما يغني به أهل قريته من مال يفضله فرَّقه على أقرب الفقراء إليه، وإن كان أقرب القرى إليه ممَّن يليه