الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدون) مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وبلغ به الجهد أشده وانهارت قواه البدنية، بيد أنه ظل محتفظا بكامل قواه العقلية رغم إجراء عملية جراحية في رأسه قبل بضع سنين إثر حادث سيارة أليم، ظل نجاح العملية لغزا بمقاييس علم الأطباء، وحفظ الله له وعيه وقلبه وبصيرته، ثم كانت له لقاءات وداع لأبنائه وبناته في مختلف المؤسسات في أواخر أيامه في هذه الحياة، أوصاهم فيها بالتمسك بأهداف الدين، والحفاظ على الوحدة، والاستمساك بالإخلاص والصبر والتضحية، حتى ينالوا رضوان الله رب العالمين.

ومضت تلك السنون في صمت عجيب، قضاها الشيخ عدون يصنع مجد الخلود حتى أتاه اليقين، فمضى إلى ربه في شهر القرآن المشهود، مستبشرا بإذن الله بجزائه الموعود، ليلقى الأحبة محمدا وصحبه.

أجل، لقد مضى الشيخ عدون إلى وعدٍ طالما تمناه، وقضى العمرَ يعمل له، فما تأفف ولا توانى، ولا تقهقر ولا تنكر، وصدق ما عاهد عليه ربه، وما زادته السنون والأسقام إلا يقينا ومضاء، ودعا ربه وما خاب من أخلص لربه الدعاء، )(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ () ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً () فَادْخُلِي فِي عِبَادِي () وَادْخُلِي جَنَّتِي((.

وبه د. مصطفى صالح باجو .

كلية الشريعة والقانون. مسقط.

أحد تلاميذ الشيخ عدون.

مسقط صباح الجمعة 20 رمضان 1425هـ /5 نوفمبر 2004م

٢٤ / ٢٤