الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

" فالشيخ الصبحي قد عاش في بداية حياته ازدهار الدولة اليعربية وكان الازدهار الاقتصادي كبيرا والوضع السياسي والاجتماعي راق، لأن الدولة كانت دولة فتوحات، فكانت هناك مطاردة للاستعمار البرتغالي، وكانت هناك فتوحات في أسيا وأفريقيا، فازدهار الاقتصاد في عمان وكثرت الخيرات عند الناس، ولاشك أن الغنائم التي يجلبونها من الأماكن الغير الإسلامية أسهمت في ازدهار الاقتصاد في عمان، وكان في ذلك استقرار للمجتمع العماني، لكن بعد ذلك عايش الشيخ الصبحي الجانب الثاني للدولة اليعربية وهو جانب عدم الاستقرار، وبالتالي ضعف الاقتصاد العماني وصار في حالة ارتباك، لأن أي بلد يتعرض لحرب أهلية أو داخلية لابد أن يتأثر فيها الاقتصاد وبالتالي فإن الوضع الاجتماعي أيضا يتأثر فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد، فالشيخ الصبحي عاصر الدولة اليعربية من جانبيها، الجانب المزدهر في عصرها الأول وجانب الانكماش الاقتصادي، أو التقلص الاقتصادي(1) "

وبما أن الشيخ الصبحي كان قاضيا في تلك الفترة ومقربا إلى الأئمة فبطبيعة الحال كان وضعه الاقتصادي ميسور الحال حسبما يظهر لأنه يشغل وضيفة القضاء التي لابد لها من راتب من الدولة، وإما بالنسبة لوضعه الاجتماعي فكان اجتماعيا بين الناس مختلطا بهم يسمع إلى شكواهم ويجيب عن أسلتهم واستفساراتهم.

المبحث الرابع: الحالة الثقافية.

إن الحالة الثقافية في دولة اليعاربة كان لها الاهتمام الكبير لدى العلماء والأئمة الذين كانوا في تلك الفترة، فكان هناك اهتمام بإقامة مؤسسات تعليمية في عهد اليعاربة بالإضافة إلى وجود العلماء الذين يشجعون على إقامة مثل هذه المؤسسات التعليمية، وقد نبع هذا الاهتمام من حقيقتين:

(1) مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي يوم السبت بتاريخ 14/شوال/1424هجري.

١٨ / ٦٧