الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

أولهما: الاستقرار النسبي الذي تمتعت به البلاد مما وََّفر المناخ المناسب لصرف الجهود إلى مثل هذه الجوانب الحضارية، خاصة مع وجود سلطة مركزية متفهمة لقيمة التعليم وقادرة في نفس الوقت على إقامة مؤسسات تعليمية.

ثانيهما: أن الإمام كانت له صفتان، الدنيوية والدينية، الأولى باعتباره حاكما لدولة اليعاربة، والثانية بصفته إماما للاباضية،وقد كان عليه بصفته الثانية تثبيت أركان الدين ونشر الوعي بالمذهب الإباضي مما كان عليه، لا يمكن أن يأتي إلا من خلال مؤسسات تعليمية تابعه للإمامة.

تتأكد هذه الحقيقة من أن إنشاء هذه المؤسسات قد تم بناءً على اقتراح من أحد مشايخ الإباضية المغاربة، قدم إلى عمان على عهد الإمام بلعرب بن سلطان ذلكم هو الشيخ عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربى(1) الإباضي، الذي سره ما رآه من أحوال عمان، وظهور العدل وإحياء السنن وإماتة البدع، وتقويم المجالس، وعمارة المدارس(2) قال فيها: " مولانا أصلح الله أحوالك وسدد أقوالك وتقبل منك أفعالك وجعل إلى السعادة مرجعك ومآلك فأقول وأنا العبد الفقير إني لًما من ّ الله تعالى علىّ بالوصول إلى هذه البقعة المباركة رأيت بحمد الله في مسكد وفي سمائل وفي نزوى وفي هذا المقام الشريف من الأحكام الشرعية والسير الإباضية والسنن المحمدية ما انشرح به الصدر وامتلأت بمشاهدته سرورا ولله الحمد على توفيقه، فتأملت أحوال عمان فوجدتها عجيبة الشأن حسنة الشكل كاملة الأوصاف، سوى أن مجالس الذكر ومدارس العلم فيها قليلة، والعلم سيدي كما لا يخفى عليك يزداد بالاستعمال وينقص بالإهمال ونقصان العلم ضرر بالدين عظيم وما كان على

النقصان يوشك زواله(3) 000 الى آخر ما قال.

(1) الجربى نسبة إلى جزيرة جربة في جنوب تونس وهي من أهم المراكز الإباضية في المغرب.

(2) عائشة علي السيار، دولة اليعاربة ـ ص174.

(3) السالمي ، تحفة الأعيان ، ج2 ،87 .

١٩ / ٦٧