الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧فهذه هي الأجوبة التي توصلت إليها وهي دالة على مكانة الشيخ الصبحي العلمية وأنه عالم كبير، ولكنه لم يؤلف بنفسه أي مؤلف؛ والسبب في ذلك كما حكاه الشيخ أحمد بن سعود السيابي قائلا: " يذكر بعض المشايخ للتواضع أو المشاغل؛ لأن التأليف يحتاج إلى تفرغ، وإذا نظرنا إلى الذين يؤلفون نجدهم لم يشتغلوا بإدارة الدول ولا بالقضايا فتجدهم يدرّسون ويؤلفون، فالعلم ينمو بالتدريس والتأليف، فالمدرس يتفرغ للعلم فقط وإذا اشتغل بالقضايا السياسية و الدولية فإنه لا يجد فرصة للتأليف، فمثلا الشيخ السالمي ـ رحمه الله ـ كل مؤلفاته العظيمة كانت قبل اشتغاله بتنصيب الإمامة، فلما نصب الإمام سالم بن راشد الخروصي لم يكتب ورقة واحدة كما يهال عنه، فنرى هذا التأليف وهذا النشاط في التأليف وهذه المكتبة الضخمة في مختلف الفنون التي أخرجها الشيخ السالمي كانت قبل اشتغاله بهمّ تنصيب الإمامة للإمام سالم بن راشد الخروصي، ولما نصب للإمامة توقف عن التأليف، لأنه لم يتفرغ له فالشيخ الصبحي يلام، فالفترة التي كان فيها، كانت فترة حروب ومشاغل، لأنه كانت هناك فتن داخلية بين القبائل أسفرت عن حروب أهلية، ثم هناك الغزو الأجنبي من جانب آخر، وكانت هذه في بدايتها في عصر الشيخ الصبحي، فهذه تحتاج إلى وقوف من العلماء لكي يستطيعوا
حلها، وهي مشغلة عن التأليف، فلم يجد الشيخ الاستقرار والتفرغ للتأليف، فقط كان ُيسأل و يجيب و يشارك في الأحوال السياسية للدولة وحل مشكلاتها(1) ".
المبحث الرابع: مكانته العلمية وصلته بعلماء عصره.
(1) مقابلة مع أحمد بن سعود السيابي يوم السبت 14/شوال/ 1424هـ بتصرف. (1)