الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨إن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يعد من الفقهاء الكبار في تلك الفترة ومرجع أهل زمانه، لأنه برع في الفقه واشتغل به في غالب أيام حياته ومارسه درسا وتدريسا، إفتاء وقضاء، والناظر إلى أجوبته المتفرقة في كتب الأثر تتبين له مكانة الشيخ الصبحي العلمية، فكان رحمه الله لا يرد سائلا، وكان متورعا في أجوبته وإفتائه في المسائل، ويدعو السائل بأن يأخذ بالذي يوافق الحق والصواب من كلامه وأن لا يعتمد في استفساره عليه فقط بل عليه أن يسأل المشايخ، وهذا ورع من الشيخ الصبحي، فعندما أجاب على استفسار أحد السائلين في جواب له قال في آخر الجواب:" هكذا حفظته من كتاب اللؤلؤ المنثور من ابن عبيدان وازدد شيخنا من سؤال المسلمين ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب".(1)
وكان الشيخ الصبحي مطّلعا على كتب العلماء الذين أخذ منهم العلم، ويذكر مشايخه إذا كان لهم رأي في المسألة، وأحيانا تجده متفردا بآرائه وأجوبته، لأنه كان مجتهدا في مسائل الفقه وأصوله، ومن الكتب التي كان ينقل عنها ويذكرها في أجوبته كتاب ( المصنف ) للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي، وكتاب ( الضياء ) للشيخ سلمة بن مسلّم العوتبي، وتعليقات أبي سعيد على الإشراف، وكتاب ( النور ) للشيخ أبو محمد عثمان بن أبي أحمد الأصمّّ، وكتابا ( المعتبر) و( الاستقامة ) للشيخ أبي سعيد الكدمي ، وكان أيضا ينقل في أجوبته عن بعض المشايخ الذين عاصرهم أمثال الشيخ خلف بن سنان والشيخ ابن عبيدان، و الشيخ عدى بن سليمان، والشيخ عامر بن خميس بن مسعود المالكي.
فكان رحمه الله حريصا على تتبع كتب الأثر وكان يناقش ويناظر علماءه ومشايخه إن وجد رأيا يخالف الصواب، ومن جملة الذين ناظرهم شيخه خلف بن سنان، فقد وجدت في كتاب الجامع الكبير لأجوبة الشيخ سعيد بن بشيرأن الشيخ الصبحي كان يرد على شيخه في فتوى نصها:
(1) الحارثي، سالم بن حمد، الجامع الكبير