الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

وقد تنبه العلامة الصبحي في زمانه، فكان مؤذنه هو الذي يقيم، فعاتبه بعض إخوانه خوفاً عليه أن يكون ذلك خلافا للمسلمين، لأنه من فعل قومنا، فأجابهم بأن هذا هو المأمور به والمندوب إليه، قال:وأحسب أنه ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره حيث قال" إذا أذنت فأقم...."(1) ،و من بعده التابعون وعلماء الأمصار أمضوه فعلا، فلا نعلم أن أحداً من أهل العلم ينكره ولا ينهى عنه ولا يقدح فيه ترك أهل زماننا لأفعال مخالفيهم(2) .

قال (أي الشيخ الصبحي): " ونعلم أن قومنا يوحدون الله ويسمونه ويصفونه ويدينون له بدينه، فهل لنا أن نترك توحيد ربنا لفعل مخالفينا… ؟ كلا والله لا نفعل، بل نوحده ونطيعه ونعبده ولا نشرك به شيئاً على ذلك نحيا ونموت، وعليه نبعث إن شاء الله. فيا معشر الإباضيين الأكرمين، هل هذا خارج من دين رب العالمين وسنة نبيه الأمين وإجماع المستقدمين، إلى سبيل المبتعدين الضالين عن سواء السبيل ؟ ، فإن كان كذلك فالفرض على من رآه أو من سمعه أو عرفه وقد ردّ عليه تمزيقه وتضليله ، ومناصحة قائله واستتابته و إلا فإثباته ورفعه وقبوله إن كان حقا . هذا الجواب من صغيركم المستكثر بألفتكم في الدين، سعيد بن بشير الصبحي الأعمى الضرير ".(3)

وقال الشيخ السالمي : " نعم حدثت هذه المسألة قبل عصر العلامة الصبحي ولا يدرى من أحدثها حتى يعتذر له .

أما وجود الفقهاء في تلك الأعصار فلا يدل على أنهم أحدثوها ولا أنهم رضوا بها بل يحتمل أن يكون المحدث جباراً عند انقراض العلماء فتبعه عوام الناس على ذلك .

(1) لم أجد له تخريجا ، السالمي ، معارج الآمال،ج7 ، ص0176 (1)

(2) السالمي- معا رج الآمال، ج7، ص176. وزارة التراث القومي والثقافة ،ط(1404هـ ـ1983م)

(3) البوسعيدي ، لباب الآثار، ج2، ص41.

٥١ / ٦٧