الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦ضية وحدهم الذين يتحدثون عن مثل هذه الأشياء، أو يكتبون عنها؟! وهل نستطيع القول بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجتمعين على كراهة ما حدث على عثمان ؟! مع أن عثمان لم يقتل غيلة، وإنما قتل بعد حصار دام نحو شهر. * وذكروا أن عبد الرحمن بن أزهر قال: (لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له، فإني لجالس بفناء داري ليلا(1) عدما قُتِل عثمان بليلة إذ جاءني المنذر بن الزبير فقال: (إن أخي يدعوك) فقمت إليه، فقال: (إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك؟) فقلت: (والله ما دخلت في شيء من شأنه، وما أريد ذلك) فانصرفت عنه ثم اتبعته، فإذا هو في نفر فيهم جبير بن(2) عم، وأبو الجهم بن حذيفة، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، فاحتملوه على باب، وإن رأسه ليقول: طق؛ طق. فوضعوه في موضع الجنائز، فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم: (لا والله لا تصلون عليه) فقال أبو الجهم: (ألا تَدَعونا نصلي عليه فقد صلى عليه الله تعالى وملائكته) فقال له رجل منهم: (إن كنت فأدخلك الله مدخله) قال له: (حشرني الله معه) فقال له: (إن الله حاشرك مع الشياطين، والله إن تركناكم به لعَجْزٌ منا) فقال القوم لأبي الجهم: (اسكت عنهم وكف) فكف؛ فاحتملوه، ثم انطلقوا مسرعين، فكأني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه في أدنى البقيع، فأتاه جبلة بن عمر الساعدي من الأنصار فقال: (لا والل(3)
(1) المرجع السابق، ج2، ص111.
(2) المرجع السابق، ج2، ص 114.
(3) هو القاضي عدى بن راشد بن سليمان الذهلي من علماء القرن الثاني عشر، ومن قضاة أئمة اليعاربة الأخيرين أيام الإمام سلطان بن سيف (الثاني) ثم الإمام مهنا بن سلطان وكان هو العاقد عليه الإمامة، وذلك بعد موت الإمام سلطان بن سيف (الثاني) رحمة الله. وقد توفي عام 1133هجري/1721م. البطاشي..سيف بن حمود،الإتحاف ـ الطبعة الأولى 1422هجري/2001م ، ج3، ص388