الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان شريفة بنت خلفان اليحيائي

الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

متى يدعون أنصار الامام

وان لم يسمعوا قولى ويرعوا

فسوف يرون عاقبة الملام

فهو في خطابه القوي لأهل عمان الذين انقسموا الى طائفتين هناوية وغافرية، يدعوهم الى الاتحاد تحت راية الامام، ثم يعمد الى اسلوب الشرط (وان لم يسمعوا..) فإنهم سوف يرون مالا يسرهم (سوف يرون عاقبة الملام ) وهذا تهديد وانذار بالعاقبة، لا يفيد فيها اللوم ولا الندم، ولكن إذا حدث وأطاعوا النصيحة فإنهم سوف يسلمون من العذاب ويلقون بالتحية والسلام، يقول:

وان تبتم الى المولى وابتم

تلقوا بالتحية والسلام

فأسلوب الشرط يتطلب قوة وانفعالا يتوافق مع الموقف الذي حتم على الشاعر أن يشترط فيه، وهو بذلك الشرط يكون قد قضى في الأمر وقطع التفاوض فيه .

ثالثا . ظواهر لغوية في شعره .

إن تحليل بناء الجملة تحليلا لفريا، هو في حقيقة الأمر تحليل النص المكون من عدد من المفردات اللغوية التي تتآلف فيما بينها في تركيب يتميز بالصحة النحوية والجمال اللغوي ليؤدي في النهاية المعنى الشعري.

ولذلك فإن الباحث اللغوي حين يكون بصدد دراسة لغوية لنص من النصوص الشعرية ترده لا يهتم بدراسة المفردات اللغوية منفردة عن التركيب الذي وردت فيه، وأنما يأخذ التركيب اللغوي ككل ويبدأ في تحليله تحليلا لا يفقد اللفظ فيه حيويته ولا يفصله عن التركيب، وانما يحلله في إطار المعنى الذي يؤديه ويخدم السياق الشعري. فالكلمة المفردة لا قيمة لها بدون السياق ولا يمكن أن تعد معيارا لبراعة الشاعر اللغوية، فهي كلمة مجردة تؤدي معنى ثابتا ودلالة معجمية واحدة أما حين تنضم الى غيرها في سياق معين فإنها تكتسب دلالة سياقية جديدة وهنا يتفاضل الشعراء في استخدامهم للكلمة المفردة "إن الشاعر لا يتعامل مع المفردات من حيث كونها مفردات، ولكنه يتعامل مع تراكيب تقوم فيها المفردات بوظائف تكتسب بها معاني جديدة لم تكن متوافرة لها من قبل . فالكلمة في التركيب غيرها مجردة مفردة ".(12)

٣٥ / ٤٢