الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي
الجزء ١ · صفحة ٤١زعزع ) وأتى الفاعل (نكباء) نسبة الى نكبة للتضخيم والمبالغة لكثرتها. مقيدا بالصفة (زعزع ) للدلالة والمطابقة على أن الشي ء الذي تهب عليه العواصف والرياح لابد أن تحركه وتزعزعه من مكانه وكذلك نوائب الدهر وعواصفه حين تهب على الدين فتقلبه الى الجور والظلم ويحل على الناس الفساد في أحوالهم الدينية والاجتماعية . من هنا نجد ملاءمة بين الفعل (عصفت ) الذي ألحقته تاه التأنيث والفاعل ونعته (نكباه زعزع )، فكانت لتلك النكبة والمصيبة آثار خلفتها وراءها، إذ أدت الى (تبدلت الأحكام فيه ) و(عطلت حدود) و (وسيم الخسف ما الله يرفع ) فجاءت الأفعال (تبدلت، عطلت، سيم ) موحية بدلالة التغير والتبدل وهو تغير الى الأسوأ بعد أن كانت قائمة على الحق والعدل، فظهرت أحكام جديدة أتى بها ذلك التبدل لا تلائم المسلمين ودينهم، فهي أحكام فاسدة تقوم على الظلم والطغيان . وعطف الفعل الماضي (عطلت ) وهو مبني للمجهول على ما سبقه فلم تعد الحدود الاسلامية قائمة ولا يعمل بها و (سيم الخسف ) فكل ما كان مرفوعا باسم الله تعالى قد أصابه الخسف والتغير وجاءت جملة صلة الموصول (ما الله يرفع ) في محل نصب مفعول به للفعل (سيم ).
الهوامش
1 - ضياء الصديقي، عباس محجوب . فصول في النقد الأدبي وتاريخه: دراسة وتطبيق (ط 1، القاهرة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع1989 ) ص 238.
2- عز الدين اسماعيل . الأدب وفنونه: 85.
3 - عبد الخالق محمود عبد الخالق . سيكولوجية الإبداع في الشعر الصوفي (مؤتمر النقد الأدبي - جامحة البحرين - 1993)ص: 3.
4- المرجع السابق: 4.
5- حسن محمد الشرقاوي، الفاظ الصوفية ومعانيها: 251.
6- محمد عزت عبد الموجود. أبوالطيب المتنبي: دراسة نحوية ولغوية، تقديم: أ.د: شوق ضيف (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990) ص 89.
7- المرجع الساق: 90.