الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي
الجزء ١ · صفحة ٤٠ولعله في ذلك أيضا حين أتى بضمير !لمخاطب في (فيالك ) ليدل على أن المرء لا يستخدم صيغة (فيالك ) إلا للأمي الذي لحقه منه أذى وألم، ففضل أن يخاطبا مصرحا به (دهرا) ثم يرجع الى ضمير الغائب (خطوبا) بعد أن بين وقع الخطوب على نفسه، فكان ضمير الغائب قد عاد الى سلسلته التي بدأها في البيت الأول (زمان به - ناصره - خطوبة - به عصفت ) ليتماشى مع رغبته في جعل الزمان ونوائب الدهر بعيدة عنه حتى لا يتألم لقربها ولو لمجرد ذكر ضمير
المخاطب .
وللدلالة على وقوع الحوادث في الزمن الماضي وفعل تأثيرها في نفس الشاعر الذي سيظل ذاكرا لها، الاتيان بالفعل الماضي الذي يؤكد تحقق الفعل (قد شجتني/ وأكدت الدلالة الزمنية نفسها الفعل (عصفت ) فقد قامت بفعل العصف وولت مدبرة تاركة وراءها الذكريات المؤلمة (للجورنكباء
٤٠ / ٤٢