الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان شريفة بنت خلفان اليحيائي

الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي

الجزء ١ · صفحة ٥

وبذلك تكون الرموز الصوفية للدخول الى التجربة الصوفية والكشف عما يقف وراء اللفظ من معان خفية، وحقائق صوفية بختة، أما المصطلجات الصوفية فهي ما اصطلح عليه الصوفيون وتعارفوا عليه فيما بينهم، إذ تحمل تلك المصطلحات معاني بختة شأنها شأن المصطلحات العلمية، وقد ظهرت معاجم صوفية وضعت خصيما لرصد المصطلحات المجردة التي يتداولها المتصوفة في كتاباتهم النثرية والشعرية، فأصبح ذلك المصطلح مفهوما ثابتا جامدا يتداولونه كقالب يصبونه في تجاربهم دون أن يستمد من تلك التجربة معنى جديدا يخالف مهناه الأصلي، ودون أن يختلف مفهومه من تجربة الى أخرى، فهو يدور في الإطار نفسه الذي وضع له . في حين أن الرمز يكتسب معنى جديدا من خلال تنقله من تجربة الى أخرى ويدل على دلالة معينة في تجربة ثم يأتي بدلالة أخرى في تجربة ثانية وهكذا، فتتبدى بذلك حقيقة الرمز الصوفي من خلال ما يكشفه اللفظ من دلالات نفسية تغاير الدلالات اللغوية التي وضع اللفظ ها. وتلك الدلالات النفسية هي ما تجيش به نفس الصوفي من معان يخشى التصريح بها، فيغلفها بغلاف المعنى اللغوي وهو بذلك الغلاف يكسبها قيمة أعلى لما تشتمل عليه من معان خارجية وداخلية تكشف عن قدرة الشاعر الصوف في توظيف الألفاظ لتؤدي دلالات رمزية، وبذلك يكون الفارق بين الرمزية الصوفية والمصطلح "يكون الأولى اسلوبا وطريقة في التعبير لها فنيتها وجما ليتها وديناميكيتها، في حين أن الاصطلاحات مشاعر وأحوال صوفية جامدة مضغوطة، أو لنقل حالة سكونية، لا تتفجر حيويتها ونشاطها الا من خلال الاسلوب الرمزي الصوفي"(4).

٥ / ٤٢