الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان شريفة بنت خلفان اليحيائي

الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي

الجزء ١ · صفحة ٦

فالمصطلح هو العضو المبتور من النص والذي يمثل حالة جامدة من الانفعالات اكتسب تعريفا محددا، فإذا دخل في السياق الشعري اكتسب معنى الرمز وأصبح يتفاوت من تجربة الى أخرى ويكتسب في كل تجربة معنى خاصا يرمي اليه الصوف، فالألفاظ الصوفية تبدأ مصطلحات ثم تتحول الى رموز يفهم حقيقتها الصوفي الخبير بما يحلق وراء الرمز من معان خفية . فمثلا مصطلح السكر، الحب، الشوق والغيبة والكثير من هذه المصطلحات ته رفت عليها معاجم الصوفية وألفاظهم وتحدد مفهومها الثابت فيها، فإذا دخل في النص الشعري وتفاعل مع التجربة الصوفية فإنه يخرج من إطاره الثابت في المعجم ليحلق في آفاق التجربة الصوفية مكتسبا بذلك معنى خاصا بالشاعر بعيدا عن المعنى الذي وضع له في المعجم، معنى يكشف عن خبايا الشاعر والانفعالات التي منحها الشاعر الإطار الرمزي للتعبير عنها ويصبح اللفظ رمزا لشي ء يتوق الصوفي الى التصريح عنا، ولكنه يؤثر التلميح بالرهن وعدم الكشف عنه، لأسباب ترجع اليه والى بيئته التي عاش فيها، منها: التخوف من إلحاق الأذى والاضطهاد إذا تم التصريح بمعانيهم الصوفية مثلما حدث لغيرهم من الصوفية السابقين فيؤثرون حينها الإشارات والرموز التي تبعدهم عن الأذى، ويكون الرمز حينها ملاذا يلجأون اليه دون أن ينالهم مكروه فيعبرون بحرية كاملة في إطار ذلك الرمز.

وفي هذا الجانب، يبرز سؤال ملح: اذا كأن الحال كذلك عند الصوفيين الذين آثروا استخدام الرمز خوفا من واقعهم المرير الذي عاشوا فيه، فما الأسباب التي جعلت الخليلي يعمد إلى استخدام الرمز مع أنه شغل في عصره وظائف ريادية قد تعينه على التعبير عن معانيه الداخلية دون أن يناله الأذى ودون أن يتعرض للاضطهاد السياسي والاجتماعي فهو قاض وعلامة محقق ورجل سياسة واجتماع ؟

٦ / ٤٢