الشيخ عدون رجل أخفاه التواضع
الجزء ١ · صفحة ٤على الساعة الثالثة بعد الزوال لاحظ المنظّمون اكتضاض قاعة المحاضرات المخصصة لاحتضان الحدث و ذلك قبل نصف ساعة من استأناف الأشغال، إلاّ أن الجمهور أصيب بخيبة أمل في عدم حضور الفنّان الفكاهي إبراهيم بن محمّد حوّاش المعروف بـ "داديك الحاج" و مرافقه صالح بن عيسى بوعروة المبرمجان للحفل، وذلك بعد أن تضرّر منزل دادّيك الحاج جرّاء الفيضان الأخير لوادي ميزاب و تمّ تدارك هذا الخلل في البرنامج بإدراج قراءات شعرية و افتتاح المزاد العلني للوحتين الأولى تمثّل كتاب الله العزيز بخطّ مغربي رائع و في حجم كبير (حوالي 2متر*1.5متر) و هي ملك لمدرسة التّوفيق و عائدات المزات ستعود إلى هذه الأخيرة أمّا اللوحة الثانية فهي اللوحة الفائزة في مسابقة نظمت بالمناسبة و تظمّنت كتابة قوله تعالة:"وما توفيقي إلاّ بالله" في لوحة فنّية، و تشرّفت المسابقة بالأستاذ محمّد بن سعيد عدون شريفي حكمًا لها، و فاز في المسابقة الأستاذ ميموني عبد العزيز و بكل جدارة، و كانت عائدات هذا المزاد للأستاذ الفنّان ، فاحبسوا أنفاسكم إخواني القرّاء لمعرفة نتاج هذا المزاد الذي رسى بالنّسبة للوحة القرآن على مبلغ 200 ألف دينار جزائري (أي عشرين مليون سنتيم) أمّا بالنّسبة للوحة المسابقة فقد رسى المزاد على 100 ألف دينار جزائري ، فتقبّل الله ممّن أنفق أمواله في سبيل الله و في سبيل إعلاء كلمة التّوحيد.
و بعد صلاة العصر جماعة، كان المجال لأوبيرات رائعة من إمضاء الأستاذ المتألّق في كل المناسبات المحلية و الوطنية سليمان بن عمر دوّاق، أخرج هذه الأوبيرات و لحّنها الأستاذ عمر بن يحي داودي الذي أبع مع مجموعته الفنية في تقديم ذلك العرض الرّاقي و الجاد لولا الخلل الفنّي الذي أثّر على انتباه الجمهور و الذي كانت هندسة الصوت من ورائه، هذه الأوبيريت كانت تحت عنوان "رجل أخفاه التّواضع" و كانت في الإشادة بمناقب أبينا و عمّنا باعيسى وداود.