الشيخ محكم بن هود الهواري مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ محكم بن هود الهواري لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٤

وبعد أن نبغ الشيخ محكم في العلم وبلغت شهرته الآفاق ، عينه الإمام أفلح قاضيا على " تيهرت " عاصمة الدولة الرستمية بعد وفاة قاضيها الذي كان في منصب القضاء منذ عهد الإمام عبد الوهاب كما يظهر من كلام ابن الصغير حيث يقول : " وأول ما امتحنه الشراة - يقصد امتحان الشراة للإمام أفلح لما تولى الإمامة - أن قاضيا من قضاة أبيه مات في أيامه فاجتمعت إليه وسألوه أن يولي القضاء من يستحق ذلك … "(1) .

والظاهر أن ابن الصغير لا يعرف اسم القاضي المتوفى والذي استلم منصبه الشيخ محكم ، فنجده لما تحدث عن تعيين محكم قال : إن القوم قالوا له : " إن فلان ابن فلان القاضي توفي وقد أجمع رأي المسلمين ورأي الإمام عليك "(2) .

إذا بعد وفاة قاضي تيهرت أقبل أهل العلم إلى الإمام أفلح يطلبون منه تعيين قاض خلفا للقاضي الأول ، فقال لهم الإمام كما يذكر ابن الصغير : " أجمعوا جمعكم ، وقدموا خيركم ، ثم أعلموني به أجبره لكم وأعضده على ما يكون فيه الصلاح لكم "(3) .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، تح : د/ محمد ناصر ، إبراهيم بحاز ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، 1406هـ / 1986م ، ص57 .

(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص58 – إبراهيم بكير بحاز ، القضاء في المغرب العربي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية ، دار الياقوت ، عَمَّان ، الأردن ، ط1 : 2001 ، ص173 .

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص57 .

٤ / ١١