الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ونتساءل: هل تعلَّم السالمي القراءة وَالكِتَابة؟ هَذَا ما لم تثبته المصادر ولم تنفه، ونميل إِلىَ أَنَّ السالمي تعلَّمهما، لأَنَّهُ عند إقامته بالحوقين لَمَّا يكفَّ بصره، إذ يفهم من بَعض النصوص أَنَّهُ كان يقتني الكتب ويقرأها (1)، مثل متن الآجرومية، ولامية الأفعال (2)، وأَنَّهُ لَمَّا حلَّ بالرستاق كان بعينه غمش، وَلَمَّا يذهبْ بصره بالكُلِّيَّة (3). وَلَكِن نصطدم في هَذَا الطرح بِأَنَّهُ كفَّ بصره وعمره اثنا عشر عاما، بينما كان عمره عند تعلُّمه بالرستاق حوالي سِتَّة عشر عاما. وَهَذَا التضارب في التواريخ مِمَّا لم نتمكَّن من إيجاد حلٍّ له!.

ب - مرحلة التعلُّم بالرستاق:

رحل السالميُّ إِلىَ الخبة (4) مع أسرته، ولا يفيدنا المترجمون للسالمي بِشَيْءٍ عن المدَّة التي قضاها بتلك البلدة، وَلَكِنَّهم يذكرون أَنَّ الإقامة كانت قصيرة، حَتَّى إِنَّ أغلبهم لا يذكرونها البتَّة، بل يكتفون بذكر الانتقال من الحوقين والاستقرار بقُصرَى في الرستاق. وكانت الرستاق مدينة زاخرة بالعلماء والطلبة والمكتبات، وَبِخَاصَّةٍ في مسجدها بالحصن، كما سبقت الإشارة إِلَيْهِ (5).

(1) ينظر: مُقَدِّمَة محَمَّد إسماعيل للمعارج، 1/ 4. أطروحة الهاشمي، ص62، 65؛ وأحال عَلَى مقابلته مع حفيد الشيخ نور الدين.

(2) لامية الأفعال في الصرف لابن مالك محَمَّد بن عبد الله النحوي (ت: 672هـ). ينظر: (حاجي خليفة) مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي (1017 - 1067هـ): كشف الظنون، عن أسامي الكتب والفنون، دار الكتب العِلمِيَّة، بيروت، 1413هـ/1992م، 2/ 1536. (برنامج المكتبة الألفية).

(3) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص64 - 65. ولا تذكر المصادر سبب إصابته بالعمى، وهل سعى أحد لعلاجه أم لا؟.

(4) ينظر موقع الخبة في خريطة عُمان في الملحق.

(5) ينظر: الوَضْعِيَّة الثَّقَافِيَّة في عصر السالمي، ص 70 - 71 من البحث.

١٠١ / ٥١١