الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

3 - لأَنَّ أهلها من الأعيان ورجال العلم والأدب استقبلوه أحسن استقبال، ورعوه أحسن رعاية، وَخَاصَّةً صهره. … لأَنَّهُ ــ مع إقامته بالمضيبي ــ لم يكن منقطع الصلة عن الحارثي، بل كان عَلَى تردُّد واتِّصَال دائم به، فالمضيبي ليست بعيدة عن القابل (1).

* لماذا رفض السالمي استيطان القابل إِلاَّ بإصرار الشيخ الحارثي، مع أَنَّ وجهته في البداية القابل حيث يسكن الحارثي لا المضيبي؟ … * أَنَّهُ رُبَّمَا فضَّل الاكتفاء بتكرار الزيارات والتردُّد، وأن يبقى عند أصهاره، حيث يشعر بِأَنَّهُ بين أهله وذويه، فكان مع البوسعيدي «بمنزلة الولد البار بالوالد المحسن»، بخلاف كونه في القابل بعيدا عن الزوجة، حيث قد يشعر بالغربة: «نعلم أَنَّ الجثَّة عندنا والقلب بالمضيبي».

* كيف يكون اللقاء بين السالمي والحارثي غير مخطط له، وَهُوَ يقصده؟ … * ليس في الرواية ما يوحي بِأَنَّ اللقاء بينهما كان بمحض الصدفة، وغير مخطط.

بعد هَذِهِ المناقشة أميل إِلىَ أَنَّ ما ينبغي الاعتماد عَلَيْهِ هو هَذِهِ الرواية الأخيرة التي نقلتُ أهمَّ ما فيها، وأرى بِأَنَّهَا الأصحُّ، لأَنَّهَا تتميَّز بِعِدَّةِ أمور:

· كونها رواية لأقرب الناس إِلىَ الشيخ السالمي، وهو ابنه أبو بشير، والقضية تَتَعَلَّقُ بحياته الأسرية، فهو أدرى الناس بها.

· أَنَّهَا وردت في أقدم ترجمةٍ تعرَّضت لتفاصيل رحلة السالمي من الرستاق إِلىَ

·

(1) ينظر: خريطة عمان في الملحق.

١١٥ / ٥١١