السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١5 - محَمَّد بن خميس بن محَمَّد السيفي (1):
ولد السيفي سنة 1241هـ/1826م. وذكر أبو بشير أَنَّ السيفي كان أحد علماء الأسرار (2)، كانت له اليد الطولى في ذَلِكَ، «يقصده الوفود من كُلِّ جهة للاستفادة منه، فيعطي كلاًّ طريقة عَلَى قدر حاله. وكان عَلَيْهِ مدار القضاء بنزوى، في زمن الشيخ هلال بن زاهر (3)، والسيد سيف بن حمد البوسعيد» (4). جمع السيفي أجوبة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في سبعة أجزاء، وَسَمَّاهُ ”العقد الثمين“ (5)، وجمع أجوبة المحقِّق سعيد بن خلفان الخليلي في أربعة أجزاء، وَسَمَّاهُ: ”التمهيد في أجوبة الشيخ سعيد“، وشرح قصيدة الشيخ أبي نبهان والعشري في سِيَر الأَئِمَّة.
تُوُفِّيَ بنزوى سنة 1333هـ/1915م، بعد أن كفَّ بصره.
وقد سبق أن ذكرنا قَصد السالميِّ للشيخ السيفي بنزوى، ليأخذ عنه طرقا في الرياضة الروحيَّة، فعلَّمه طريقة مناسبة له، وأمره بالخلوة والرياضة (6). وبهذا يعتبر السيفيُّ من أهمِّ مشايخ السالمي، وقد أغفلته المراجع التي ترجمت للسالمي، غير أبي بشير الذي ذكر هَذِهِ المعلومة في ترجمته المخطوطة، وَلَكِنَّهُ أغفلها هو أَيضًا في نهضته المطبوعة، سواء عند ترجمته للسالمي، أو عند ترجمته للسيفي.
(1) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص276. الخصيبي: شقائق، 3/ 239.
(2) لم نعثر في تعريفات الجرجاني، ولا تعاريف المناوي شرحا لمصطلح علم الأسرار.
(3) هلال بن زاهر بن سعيد بن محَمَّد الهنائي، كان ذا منزلة كبيرة لدى العمانيين، أخذ نزوى من يد السَّيِّد حمد بن سيف البوسعيدي، فبقي حاكما عَلَيْهَا مُدَّة أربع عشرة سنة، وكانت له حروب مريرة. وعمل في إمارته عَلَى عمارة البلاد. قُتل عَلَى يد سيف بن حمد البوسعيدي بنزوى سنة 1312هـ/1895م. ينظر: أبو بشير: نهضة، ص113 - 118.
(4) أبو بشير: نهضة، ص276.
وسيف بن حمد بن سيف البوسعيد كان واليا للسلطان فيصل بن تركي عَلَى نزوى. ينظر: أبو بشير: نهضة، ص199.
(5) وهو غير كِتَاب} العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين}، الذي قام بترتيبه الشيخ سالم بن حمد الحارثي.
(6) ينظر: ص 104من البحث.