السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢شهرة واسعة في أطراف عُمان، فضُربت إِلَيْهِ أكباد الإبل، ووفد إِلَيْهِ الطلبة من مختلف أنحاء القطر (1).
والفنون التي درَّسها كانت مختلفة، من علوم شَرعِيَّة ولغويَّة: كالتفسير والحديث وأصول الدين وأصول الفقه، والنحو والمعاني والبيان والمنطق (2). ويذكر الشيخ سعيد الحارثي أَنَّهُ كان يُفَسِّرُ القرآن بين العصر والمغرب (3).
كان لتلاميذه بمثابة الأب الحنون، يتفقَّد أحوالهم، ويتعرَّف عَلَى حاجاتهم، ويواسيهم في مصابهم، «يسأل عَمَّا ينفد من بيوتهم، فإذا أُخبر بِشَيْءٍ ليس عندهم أَمَرَ مَن يحمل إِلَيْهِم ذَلِكَ من بيته» (4). ويضيف أبو بشير ــ بعد أن ذكر نماذج غريبة لكرم والده الشيخ نور الدين ــ قائلا: «وأغرب من ذَلِكَ قيام التلاميذ بمنزله، وأكلهم وكسوتهم وحوائجهم كُلُّهَا من عنده الشهور والسنين، جزاه الله عن الأُمَّة خيرا» (5).
ثانيا - تلاميذه (6):
تخرَّج عَلَى يديه مجموعة كبيرة من التلاميذ نالوا من الشهرة والمكانة الشَّيْء الكثير، إذ أصبح منهم علماء وقضاة وولاة وشعراء. يقول الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش (ت: 1385هـ/1965م): «تلاميذه كثيرون، لا نبالغ إذا قلنا: إِنَّ
(1) المصدر نفسه، ص6. أبو بشير: نهضة، ص119 - 120. مقدِّمة محَمَّد إسماعيل للمعارج، 1/ 4. مقدِّمة البطاشي للمشارق، ص} ث-جـ}.
(2) أبو بشير: ترجمة السالمي (مخ)، ص6. أبو بشير: نهضة، ص119. مقدِّمة محَمَّد إسماعيل للمعارج، 1/ 4.
(3) ينظر: الحارثي: اللؤلؤ، ص134.
(4) أبو بشير: ترجمة السالمي (مخ)، ص10 - 11. أبو بشير: نهضة، ص120.
(5) ترجمة السالمي (مخ)، ص11.
(6) ينظر قائمة تلاميذه دون تفصيل في تراجمهم: المصدر نفسه، ص 13 - 14. أبو بشير: نهضة، ص125 - 126. مقدِّمة البطاشي للمشارق، ص”ح“. مقدِّمة محَمَّد إسماعيل للمعارج، 1/ 8 - 9. المرموري: السالمي المجتهد، قراءات، ص45؛ الصوافي: السالمي فقيها، قراءات، ص100 - 101، 105؛ حمدون السالمي: السالمي مُؤَرِّخًا، قراءات، ص147. مقدِّمة أبي غدَّة للجوابات، 1/ 8. مقدِّمة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص36 - 37.