الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥

أَوَّلاً - في الفكر:

1 - كان السالمي مسايرا للمنحى السائد في عصره: في أسلوب التفكير، وطريقة التأليف، ولم يعمل عَلَى تجديد الوضع الفكري القائم.

2 - حاول السالمي تجاوز عقبات عصر الانحطاط، وسعى للتجديد في أسلوب التفكير، وتصحيح المفاهيم، وإصلاح الوضع الفكريِّ القائم.

ثانيا - في السياسة:

1 - كان السالميُّ رجلا مغامرا مشاغبا، حاول استقطاب الأنصار بمعارضته، باستغلال الدين لخدمة أغراض سِيَاسِيَّة وشخصيَّة، ولم يكن وصوله إِلىَ مبتغاه إِلاَّ بسبب ما فرضته الظروف، ولم يكن ناتجا عن عمل مخطَّط ومدروس.

2 - حاول السالميُّ تغيير الحكم القائم نظرا لفساده، والاستبدال به حكما عادلا، ينبني عَلَى أسس متينة من مبادئ الشريعة الإِسلاَمِيَّة، وكان أسلوبه في التغيير وفق خُطَّة محكمة ومدروسة.

ومن أجل اختبار هَذِهِ الفرضيَّات اعتمدت عَلَى جملة من المصادر والمراجع التي تناولت حياة الشيخ من قريب أو بعيد، إِلاَّ أَنَّ الذي يلاحظ فيها جملة من النقائص، حاول هَذَا البحث استكمالها، وهي:

1 - عدم عثورنا عَلَى دراسة مستوفية لِكُلِّ جوانب شَخصِيَّة الشيخ، الأسريَّة وَالاِجتِمَاعِيَّة والفكريَّة والإصلاحيَّة وَالسِّيَاسِيَّة.

2 - عدم تعرُّضها بالتحليل الوافي لآثار الشيخ الفِكرِيَّة، ومواقفه الإصلاحيَّة، لإبراز منزلته بين سائر العلماء والمصلحين.

3 - ترْكُ بعض الجوانب غامضة في شَخصِيَّة الشيخ.

4 - اعتمادها عَلَى المصادر السابقة دون نقد أو تمحيص، مِمَّا أوقعها أحيانا في الاضطراب أو التناقض.

5 -

١٥ / ٥١١