السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤بقوله عنه: إِنَّهُ من أهل المضيبي، وَإِنَّ شيخه السالمي يحِبُّه كثيرا (1)، ويضيف: «مشمِّر في العلم، فقيه، ورع، حصور، لم يقبل أن يتقلَّد شَيْئًا من الأعمال لزهده» (2).
16 - عبد الله بن خلفان الجهضمي:
لم نجد من ترجم لهذا الشيخ غير الهاشميِّ في أطروحته، وَلَكِن للأسف لم يُحِلنا عَلَى أيِّ مصدر. وقال عنه: إِنَّهُ ولد سنة 1299هـ/1882م، وأخذ أكثر علومه من الإمام نور الدين السالمي، وتضلَّع في النحو والصرف والبلاغة، واستخلفه السالمي عندما خرج إِلىَ الحجِّ، لتدريس علوم العَرَبِيَّة إِلىَ حين عودته من الحجِّ. ثُمَّ سافر الجهضمي إِلىَ زنجبار، وَتَوَلىَّ التدريس هناك وعاد إِلىَ وطنه عام 1359هـ/1940م. ثُمَّ تَوَلىَّ القضاء بولاية الكامل. وتُوُفِّيَ يوم 16 صفر 1363هـ/10 فيفري 1944م (3).
17 - عبد الله بن عامر العزري (4):
هو عبد الله بن عامر بن مهيّل (بالتصغير) العزري الأخشبي النزوي. ولد ببلدة الأخشبية من أعمال المضيبي. أصيب في أحدى عينيه في المهد، ثُمَّ أصيبت الأخرى بشوكة، فنشأ مكفوفا منذ سنِّ الرابعة من عمره. حفظ القرآن الكريم في بلده وَهُوَ صغير، وانتقل إِلىَ المضيبي ليتتلمذ عَلَى الشيخ السالمي عند نزوله بها، وتعلَّم عنده مبادئ العقيدة والنحو، وَلَمَّا انتقل السالمي إِلىَ القابل خلفه في التدريس ابنُ عمِّه محَمَّد بن شيخان السالمي فلازمه العزري، وفي تلك الفترة قال الشعر، وقدَّمه فيه شيخه عَلَى غيره، ثُمَّ انتقل إِلىَ بلدته الأخشبيَّة لإصلاح قومه، وعاد إِلىَ المضيبي ليزداد علما، ثُمَّ رحل إِلىَ زنجبار ينشر العلم ويدرُس، ويجتمع بالعلماء، ومكث بها سبع سنين، ورحل إِلىَ الجزيرة الخضراء وأقام بها سبعا أخرى.
(1) ينظر: أبو بشير: ترجمة السالمي (مخ)، ص14.
(2) أبو بشير: نهضة، ص127.
(3) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص100.
(4) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص459، 481 - 482. الخصيبي: شقائق، 3/ 216 - 220. أطروحة الهاشمي، ص104.