الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

المبحث الثاني

تآليف الشيخ السالمي

أَوَّلاً - توطئة:

شرع الشيخ السالمي في التأليف في وقت مبكِّر من حياته، فكان أوَّل ما ألَّفه ـ وهو طالب للعلم بالرستاق ـ أرجوزة الجُمَل وشرحها، وَذَلِكَ سنة 1305هـ/ 1888م (1)، أي حين كان عمره ــ على الأرجح ــ واحدا وعشرين عاما. ثُمَّ واصل رحلته في التأليف مع رحلاته في طلب العلم، وقبل خروجه من الرستاق إِلىَ القابل كان قد شرع في تأليف كِتَاب ”الشرف التام في شرح دعائم الإِسلاَم“، والذي عرضه عَلَى شيخه ماجد بن خميس العبري ببلدة الحمراء، وَهُوَ في طريقه إِلىَ القابل (2).

تجدر الإشارة هنا إِلىَ أَنَّ الذين ترجموا للشيخ السالمي قد أوردوا قوائم غير وافية لمؤلَّفاته، فمنهم من لم يستقرئها كُلَّهَا، ومنهم من أخطأ في أسماء بَعضها؛ لِذَلِكَ فقد حاولت أن أستوفي ذكر ما توصَّلت إليه، وأصحِّح ما وقع من اشتباه حولها، وأزيل الغموض عن بعضها، مع عرض مختصر لمضامينها، لأَنَّ كثيرا منها لا يزال مجهولا لدى أغلب الباحثين، وَحَتَّى تكون القائمة مرجعا لِكُلِّ باحث عن التفصيل.

ونظرا للأخطاء المطبعيَّة الكثيرة التي أساءت إِلىَ تراث السالمي، فَإِنَّ أغلب تآليف السالمي ــ في نظر الباحث ــ تحتاج إلىَ إعادة تحقيق وتدقيق ومقارنة بين النسخ المخطوطة، لِذَلِكَ حرصنا عَلَى ذكر مختلف الطبعات، ومكان وجود النسخ المخطوطة، رغم كون أكثر تراثه مطبوعا. وَهَذَا يُؤَكِّدُ ما قاله الدكتور محَمَّد ناصر في شأن التراث العمانيِّ بصفة عَامَّة: «إِنَّ الكثير مِمَّا طُبع أَو صوِّر من هَذَا التراث في

(1) ينظر: السالمي: بلوغ الأمل في المفردات والجمل، ص15. أبو بشير: نهضة، ص119.

(2) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص66.

١٦٥ / ٥١١