الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧

2 - أَنَّ مؤلِّفه نجلٌ للشيخ نور الدين السالميِّ، فهو أدرى بوالده، خَاصَّةً وقد كان يصحبه حيثما حلَّ أو ارتحل، وكان بمثابة شاهد عيان عَلَى الأحداث إذ يقول: «فَكُلُّ ما كتبته مِمَّا شاهدت بعيني واطَّلعتُ، وما فاتني إِلاَّ نزرٌ أخذته من الثقة، فضمانه عَلَيْهِ، إذ كنتُ العصا التي يتوكَّأ عَلَيْهَا سيادةُ والدي الكريم في جميع أسفاره، وغيبة سرِّه في ليله ونهاره» (1).

3 - التفصيل الدقيق للأحداث الواقعة في عصر السالميِّ، واحتواؤه عَلَى مَادَّة تَارِيخِيَّة غزيرة، وَعَلَى وثائق هَامَّة (تقارير ومراسلات وخطب)، وَعَلَى معلومات تعتبر سرِّيَّة وخطيرة، لأَنَّهَا تؤرِّخ للطرف المعارض للسلطان. حَتَّى إِنَّهُ يعتبر الآن من الكتب المحظورة في عمان، والحصول عَلَيْهِ ليس بالأمر الهيِّن (2).

4 - الهدف الذي أشار إِلَيْهِ الْمُؤَلِّف في مُقَدِّمَة الكِتَاب، وهُوَ التأريخ للإمامة، ويظهر أَنَّ النهضة والحرِّيَّة اللتين يعنيهما ـ من خلال عنوان الكِتَاب: ”نهضة الأعيان بِحُرِّية عمان“، ومن خلال العناوين الفرعيَّة في الكِتَاب مثل: «ترجمة رئيس ”النهضة“ العمانية»، و «”حركة“ رئيس ”النهضة“» (3) … ـ هما ما قام بِهِ السالميُّ من جهود في إحياء الإمامة، وهي مصطلحات وعناوين ذات دلالات عميقة.

وأغلب المراجع التي جاءت من بعدُ كانت عالة عَلَى ما ورد في ”نهضة الأعيان“، منها ما وضعه المحقِّقُونَ والمعلِّقون في صدر مُؤَلَّفَات السالميِّ، وهي كَذَلِكَ لا تخلو من فوائد؛ لأَنَّ بَعضهم اعتمدوا على المصادر الشفهيَّة. ومنها خمس دراسات: ثلاث حول السالميِّ، واثنتان حول عصره، ونخصُّها بالذكر كما يأتي:

1 - قراءات في فكر السالميِّ، وهي حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبيُّ، تكريما للشيخ السالميِّ، في مسقط بعُمان، يومي 12 - 13 جمادى الأولى 1413هـ/

(1) أبو بشير: نهضة، ص3 - 4.

(2) مقابلة مع الدكتور محَمَّد بن صالح ناصر. بمنزله في الجزائر العاصمة، يوم 16 ذو القعدة 1420هـ/21 فيفري 2000م.

(3) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص3، 118، 150.

١٧ / ٥١١