الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

7 - 8 نوفمبر 1992م. وقد تضمَّنت محاضرات لعدَّة أساتذة ومشايخ في الجوانب الفِقهِيَّة والأدبيَّة والتاريخيَّة وَالتَّربَوِيَّة من شَخصِيَّة الشيخ. وقد تفاوتت أَهَمِّيَّة المحاضرات في جدِّيَّتها وجدَّتها، وكان منها ما هو في صميم الموضوع، ومنها ما كان مضمون المحاضرة غير موافق لعنوانها. ونودُّ ـ في هذا الشأن ـ التنبيه إِلىَ أمر منهجيٍّ، وهو أَنَّ هَذِهِ الندوة قد أقيمت فيِ إطار رسميٍّ تابع للنظام القائم (نظام السلطنة) لذا فَإِنَّ الحقائق السِّيَاسِيَّة، والجهود التي بذلها السالميُّ في هَذَا المجال ـ إحياء الحكم الإماميِّ ـ كان يُتطرق إِلَيْهَا باحتشام، لاعتبارات سِيَاسِيَّة.

2 - أطروحة دكتوراه بعنوان: الإمام نور الدين السالمي وآراؤه في الإلهيَّات مع مقارنة ذَلِكَ بآراء المعتزلة والأشاعرة والسلف، قدَّمها مبارك بن سيف الهاشمي، بجامعة الأزهر، سنة 1413هـ/1993م. وقد خصَّص الباب الأَوَّل من الرسالة لترجمة الشيخ. وبما أَنَّ صاحب الأطروحة عمانيٌّ، فقد استطاع الحصول عَلَى مصادر شفهيَّة ومخطوطة لم نتمكَّن من التوصُّل إليها رغم عِدَّة محاولات، وكانت استفادتنا من الأطروحة في هَذَا الجانب، أَمَّا الجانب العقديُّ فلنا عَلَيْهِ ملاحظات في الموضوع والمنهج، ليس المقام لذكرها.

3 - بحث شهادة الدراسات المعمَّقة، بعنوان: فكر السالميِّ السياسي حول نظام الإمامة بعُمان (1856 - 1914م) قدَّمه خالد بن محَمَّد العزري، بالمعهد الأعلى لأصول الدين، جامعة الزيتونة، وقد تضمَّنت تحاملا عنيفا عَلَى العلماء العمانيِّين، واشتطَّ به التحامل حَتَّى خرج أحيانا عن آداب الكِتَابة العِلمِيَّة إِلىَ تجريح الكتَّاب في نواياهم، منها اتهامهم «بغياب تامٍّ لمناهج الدرس الحديث، وبسوء نيَّة في الغالب، بقصد الارتزاق» (1). ورغم هَذَا فلا نُخفي استفادتنا بِمَا في هَذِهِ الدراسة من تحليلات سِيَاسِيَّة وتاريخيَّة عميقة. وَقُوَّةُ الباحث في هَذَا الجانب قد تجعل القارئ غير المطَّلع بعمق عَلَى الأحداث، تنطلي عَلَيْهِ ما تخفيه السطور أحيانا من استنتاجات مغالِطة، وتشويهات لحقائق تَارِيخِيَّة، مِمَّا دفعنا إِلىَ التنبيه عَلَيْهَا عند

(1) العزري: فكر السالمي، ص 45.

١٨ / ٥١١