السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الملحق الرابع: قصيدة في خلق القُرْآن من مجموع المناظيم، مخطوط بمكتبة السالمي (1).
ويقول محقِّق روض البيان في مُقَدِّمَته لِلكِتَابِ: يبدو أَنَّ السالمي «كان قد اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ المنظومة وكتب عَلَيْها ”مُقَدِّمَات“ قبل شرحها، أوضح من خلالها الأَدِلَّة التي احتجَّ بها الناظم عَلَى نونيَّة الدعائم، وبيَّن ما فيها من تعارض مع قصائد ابن النضر الأخرى» (2)، وَهَذَا يوهم بِأَنَّ ”الْمقَدِّمَات“ هي كِتَاب آخر غير ”الرسائل“ التي صَرَّحَ بها السالمي، وَلَكِن يبدو أَنَّهَا هي نفسها، لأَنَّ مضمونهما واحدٌ.
- رسالة في الردِّ عَلَى الوهَّابيَّة:
ذكرها أبو بشير في ترجمته المخطوطة عن والده الشيخ نور الدين، وقال: «وله رسالة في الردِّ عَلَى الوهَّابيَّة (3) الجعلانيَّة، وبيان ما هم فيه وَعَلَيْهِ من التخليط والخطإ» (4). وأشار إِلَيْهَا محقِّق ”روض البيان“ عبد الرحمن السالمي (5). ولم نطَّلع عَلَى الرسالة، لذا نكتفي بإيراد ما ذكره عنها وعن مضمونها مبارك الهاشمي إذ يقول: «وهي رسالة منه رَحِمَهُ اللهُ لشيخه صالح بن علي الحارثي عندما أرسله لمناظرة حمد بن راشد بن سالم الوهَّابي من أهل (الوافي) (6)، وكان ذَلِكَ يوم 4 مُحَرَّم 1311هـ[الاثنين 17 جويلية 1893م]، وقد حضرها أكثر من أربعمائة رجل من مختلف الطوائف، وكان موضوع المناظرة في مسائل علم الكلام التي هي مدار الاختلاف بين الإِبَاضِيَّة وَهَذِهِ الفرقة، والتي من أهمِّها: صفات الله تَعَالىَ وحجِّيَّة
(1) روض البيان، ص 168 - 169.
(2) المرجع نفسه، ص15.
(3) تنسب الوَهَّابيَّة إِلىَ الشيخ محَمَّد بن عبد الوَهَّاب (1115 - 1206هـ/1703 - 1791م)، ومن المناطق العمانيَّة التي توجد فيها هَذِهِ الطائفة: منطقة البريمي، ومنطقة جعلان. ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 225 - 227، 230، 254. وعن شيخ الوَهَّابيَّة ينظر: أحمد أمين: زعماء، ص11.
(4) ترجمة السالمي (مخ)، ص17.
(5) ينظر: مُقَدِّمَة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص33.
(6) ينظر: خريطة عمان في الملحق.