السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٨- كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (1):
تقع المنظومة في أكثر من ثلاثمائة بيت. يبدو أَنَّها كانت ردًّا عَلَى قادح في مذهب الإِبَاضِيَّة، فقد جاء في مطلعها:
«أَيُّهَا القادح فينا أقصر أتدري ماذا قلت أم لم تشعر
قدحت في مذهب أهل الحقِّ ويحك أغضبتَ إله الخلق» (2)
كان تأليفها بعد عودته من الحجِّ سنة 1323هـ/1906م، حيث التقى بِعِدَّةِ مشايخ من مختلف الأقطار الإِسلاَمِيَّة، ومنهم عالم هنديٌّ يُسَمَّى: الزبير بن علي الأصغر عظيم آبادي (3)، دارت بينهما مناقشات كلاميَّة، وكان يسأله عن أصول المذهب الإِبَاضِيِّ وقواعده، ثُمَّ طلب منه أن يكتب له شَيْئًا في الموضوع، فلم يتمكَّن السالمي من الكِتَابة هناك بسبب مرض الجذري، وَلَمَّا عاد إِلىَ عمان نَظَمَ هَذِهِ الأرجوزة، وأرسلها إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهَا لم تصل فعادت من الهند (4).
وَأَمَّا عن موضوع المنظومة فيقول العزري: «يقدِّم السالميُّ في هَذِهِ المنظومة ما يمكن تسميته بالتاريخ المقارن للفرق الإِسلاَمِيَّة» (5)، لِذَلِكَ انتقد عَلَى صاحب الجوابات تصنيفَه للمنظومة ضمن أصول الدين. والواقع أَنَّ القصيدة هي أقرب إِلىَ
(1) طبعت عِدَّة مَرَّات، أولاها في عصر الشيخ السالمي، في آخر كِتَاب ”إن لم تعرف الإِبَاضِيَّة ياعقبي“ للقطب اطفيَّش، وأخرى مع منظومة ”أنوار العقول“، بتقديم «طالبين من طلاَّب العلم الشريف» دون أن يذكرا اسميهما، تحت عنوان: «منظومتَيْ [كذا] أنوار العقول وكشف الحقيقة»، بجرِّ أو نصب مثنَّى ” منظومة “ دون وجود أيِّ أداة جرٍّ أو مبرِّر للنصب!. وتوجد لمنظومة كشف الحقيقة عِدَّة نسخ مخطوطة، إحداها بمكتبة السالمي، نسخت بين 1323 و1329هـ[كذا]. برقم 58. وثلاث أخرى بدائرة المخطوطات برقم 838، نسخت سنة1339هـ. ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص182، 261.
(2) كشف الحقيقة، ص1.
(3) ينظر تفاصيل رحلته إِلىَ الحج ولقائه بالعلماء وما كان بينهم في: تحفة الأعيان، 2/ 329 - 330. الحارثي: اللؤلؤ، ص211.
(4) ينظر: الحارثي: اللؤلؤ، ص211. أطروحة الهاشمي، ص115. أحال عَلَى رسالة مخطوطة وجَّهها السالمي إِلىَ ذَلِكَ العالم الهندي، ضمن متون للإمام السالمي، محفوظة بمكتبته بالشرقيَّة.
(5) ينظر: العزري: فكر السالمي، ص144.