السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩الاقتضاء، خَاصَّةً وَأَنَّهَا كانت في إطار أكاديميٍّ، مِمَّا يجعلها مصدرًا للباحثين في المستقبل، باعتبار أَنَّ صاحبها عمانيٌّ أدرى بأهله ووطنه.
4 - عمان مسيرا ومصيرا: وهي دراسة قام بها المستشرق روبرت لاندن بأمريكا في سنة 1966 تناول فيها بالتحليل أوضاع عمان، ما بين سنة 1856 إِلىَ تاريخ التأليف. وَالكِتَاب يكتسي أَهَمِّيَّة كبيرة لاشتماله عَلَى مَادَّة خبريَّة غزيرة، واعتماده عَلَى وثائق هَامَّة ـ منها بشكل خاصٍّ: الرسائل والتقارير المتبادلة بين الاستدماريِّين في عُمان ـ إِلاَّ أَنَّهُ ينبغي أن تؤخذ منه المعلومات بتحفُّظ وتمحيص، نظرا للنظرة الاستعلائيَّة والعدائيَّة الواضحة تجاه الإمامة وأنصارها، إذ لاَ بُدَّ من المقارنة بما ألَّفه العلماء العمانيُّون أنفسُهم، نذكر من ذَلِكَ: إلصاق أوصاف ذاتِيَّة وغير موضوعيَّة بأنصار الإمامة، كوصفهم بالمتزمِّتين، والفئات المتطرِّفة، وَبِأَنَّهُم ذوي عَقلِيَّة بالية، وتسمية طرد الاحتلال بـ «التوسُّع الإمبريالي العماني»، واعتبار حكم الإمامة «من أخطر عوامل تدمير الاقتصاد» (1). وفي المقابل: يُسَمِّي الكاتب أنصار السلطان بالمعتدلين، ويحاول التركيز عَلَى فكرة أَنَّ الازدهار الاقتصاديَّ مرتبط بفترات حكم السلطنة (2)، وكلُّ هَذَا لا تؤيِّده الشواهد التَّارِيخِيَّة، نظرا لِمَا شهده نظام السلطنة من الاقتتال داخل الأسرة الحاكمة، ومحاربة العلماء ومضايقة الرعيَّة في كثير من فترات حكمها، وللازدهار الاقتصاديِّ والثقافيِّ الذي عرفه نظام الإمامة، كما في دولة اليعاربة، والتي اعترف الْمُؤَلِّف نفسه بتطوُّرها وازدهارها (3).
5 - دراسة قام بها الدكتور حسين عبيد غباش بفرنسا، تحت عنوان: عُمان، الديمقراطية الإِسلاَمِيَّة، تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث (1500 - 1970م)، وتُرجمت إِلىَ العَرَبِيَّة ونُشرت سنة 1997م، وَهَذِهِ الدراسة وإن كانت لا تَتَعَلَّقُ بحياة السالميِّ بشكل مباشر، إِلاَّ أَنَّهَا تعتبر من أهمِّ ما استفدت منه فيما
(1) ينظر: لاندن: عمان، ص65، 134، 453.
(2) المرجع نفسه، ص 62 - 63، 71، 323، 347.
(3) المرجع نفسه، ص 65 - 68.