السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٠كِتَاب مختصٍّ في العقيدة للشيخ السالمي، لِمَا يتميَّز به من تفصيل في القضايا العقديَّة والكلاميَّة وتأصيلها، والتدليل عليها بالعقل والنقل، كما يتميَّز بحسن ترتيب الأفكار وتبويب المواضيع.
والملاحظ في الطبعة الرابعة الصادرة بدار الحكمة أَنَّهُ جاء فيها ”تحقيق عبد المنعم العاني، وَأَنَّهَا الطبعة الأولى“. وقال عنها: «وتمتاز هَذِهِ الطبعة بتعليقات مفيدة لسماحة مفتي عام السلطنة فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي» (1)، مع أَنَّ تعليقات الشيخ الخليلي ليست مِمَّا تمتاز به هَذِهِ الطبعة، أي يُفهم من ذَلِكَ أَنَّهَا تُنشر لأَوَّلِ مَرَّة، وَهَذَا إيهام للقارئ بِأَنَّ تلك التعاليق لم تكن موجودة في الطبعتين السابقتين، والواقع خلاف ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ إذا تصفَّحنا هَذِهِ الطبعة الأخيرة وجدناها لا تختلف عن طبعة الدكتور عميرة، الذي يعتبر المحقِّق الفعليَّ لِلكِتَابِ ــ حسب اطِّلاَعي ــ إذ لم يقم العاني بجهد يُذكر، رغم ما ادَّعاه من الجهد عندما قال: «هذا وقد بذلنا جهدا متواضعا في تيسير هَذَا السفر النفيس» (2)، ولم يعدُ أن يكون عمله نُقُولاً حرفيَّة (3)، أو اختصارات لتخريجات وتعليقات عميرة (4)، وهو لم يشر إطلاقا إِلىَ الطبعة الأصليَّة، ولا إِلىَ الجهد الذي بذله عميرة، ولا كَيفِيَّة استفادته منها. ثُمَّ إِنَّهُ لم يكتف بِذَلِكَ بل حذف الفهارس الفَنِّيَّة، وقائمة المصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق. كما اختصر بَعض العناوين في فهرس محتويات الكِتَاب، فكان فهرس الدكتور عميرة أكثر دقَّة (5).
(1) مُقَدِّمَة العاني للمشارق، ط. العاني، ص6.
(2) المرجع نفسه.
(3) ينظر مثلا: مُقَدِّمَة عميرة للمشارق، 1/ 12. مُقَدِّمَة العاني للمشارق، ص6.
(4) قارن مثلا: ص54 هـ1 (ط. عميرة) = ص15 هـ1 (ط. العاني) / ص60 هـ1 (ط. عميرة) = ص19 هـ2 (ط. العاني) / ص61 هـ2 (ط. عميرة) = ص20 هـ2 (ط. العاني) …
(5) قارن مثلا تفاصيل قَضِيَّة الصفات الإِلهِيَّة بين طبعة عميرة، 1/ 455، وطبعة العاني، ص589.