السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٩وحقَّق فيها ما كان متداخلا من فتاوى الأثر في هَذِهِ المسألة، وردَّ كُلَّ شَيْء إِلىَ محلِّه، وكلَّ فرع إِلىَ أصله، فكانت رسالة في غاية الإفادة والإجادة» (1).
يقول الْمُؤَلِّف متحدِّثا باختصار عن سبب تأليفها بِأَنَّ بَعض العلماء الْمُتَأَخِّرين خلطوا بين قولين من أقوال الفقهاء في التعامل مع الصبيَّة المتزوِّجة، فمن جهة يقولون بِصِحَّةِ تزويجها (وما يلحق ذَلِكَ من صِحَّة الدخول وثبوت النفقة … ) ولا يوقفون التزويج إِلىَ البلوغ، ومن جهة أخرى «يعاملونها في باقي الأحكام بفروع القول بالوقوف، وَهَذَا تخليط بين الأقوال، وانحراف عن طريق الاعتدال، وجمع بين الضدَّين في بَعض الأحوال، وَهُوَ لا يَصِحُّ، لأَنَّهُ يلزم أهل كُلِّ قول أن يفرِّعوا عَلَيْهِ ما تقتضيه أصوله … » (2).
وقد تميَّز الكِتَاب بالترتيب المنطقي المحكم، وردِّ المسائل إِلىَ أصولها، وإِلىَ أدلَّتها من السُّنَّة، ومناقشتها مناقشة عِلمِيَّة أصوليَّة رصينة، وأبدى براعة فائقة في مناقشاته، لأَنَّهُ انطلق من قواعد صحيحة يرجع إِلَيْهَا عند الاختلاف، وفيه يبرز تمكُّنه في علم أصول الفقه.
- جوابات (3) الإمام السالمي:
الكِتَاب عبارة عن الفتاوى التي أجاب بها السالميُّ سائليه من مختلف أنحاء القطر العمانيِّ، ومن غيره كزنجبار. قام بتنسيقها ومراجعتها د. عبد الستار أبو غدَّة، بإشراف عبد الله السالمي، ونشر مكتبة السالمي، بسلطنة عُمان، سنة 1417هـ/1996م، في سبعة أجزاء، خُصِّص آخرها للفهارس، أعدَّها عزّ الدين خوجة وعبد الرحمن السالمي.
وتجدر الإشارة إِلىَ أمرين:
(1) أبو بشير: ترجمة السالمي (مخ)، ص18.
(2) إيضاح البيان (مخ)، ص1.
(3) في إحدى النسخ المخطوطة (رقم 28 في مكتبة السالمي) وردت باسم ” أجوبة “، ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص261.