الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

يَخُصُّ عصر الشيخ السالميِّ، إذ وضَّح د. غباش معالم الوضع السياسيِّ بشكل عميق، وبتحليل علميٍّ دقيق، وبموضوعيَّة إِلىَ حدٍّ بعيد. وامتازت أطروحته باعتمادها عَلَى مراجع عَرَبِيَّة وأجنبيَّة وافرة، وَعَلَى وثائق كثيرة تَتَعَلَّقُ بعمان، من الأرشيف الرسميِّ التابع لوزارة الْخَارِجِيَّة الفرنسيَّة، ومن الأرشيف الإنجليزي.

وبالإضافة إِلىَ المصادر والمراجع المذكورة فقد حاولنا الاعتماد عَلَى الوثائق التي ترجع إلى الحقبة المدروسة، وَأَوَّلُها ما كان من تأليف الشيخ نفسه، كديوانه في الشعر، وكذا ديوان أبي مسلم الرواحي، واللذان نستطيع أن نستلهم منهما معلومات عن الوضع الاجتماعيِّ والفكريِّ والسياسيِّ، فالشعر لم يكن يقتصر لدى العمانيِّين عَلَى الأغراض الخياليَّة المعروفة فحسب، بل هو ـ في أحوال كثيرة ـ مرآة للمجتمع، ونتيجةٌ لمعاناةٍ، وعرضٌ لبعض الوقائع والأحداث، بتعبير صادق وواقعيٍّ، فلا غرو إنْ كثرت استشهاداتي بالشعر. وفي تحليلنا للمواقف الإصلاحيَّة والسِّيَاسِيَّة كان المصدر الأساسيُّ هو إنتاج السالميِّ برمَّته دون استثناء، إذ نجد أفكاره منبثَّة في العديد من تآليفه بمختلف فنونها.

وبهذا العرض الموجز للمصادر والمراجع، فَإِنَّهُ يمكننا تقسيمها إِلىَ نوعين:

- النوع الأَوَّل: أغلبها مراجع ومصادر تُمَثِّلُ وجهة نظر أنصار السالميِّ.

- النوع الثاني: ثلاثة مراجع تُمَثِّلُ وجهة نظر المعارض، وهي دراسة المستشرق لاندن، تُمَثِّلُ الطرف الاستدماريَّ المقابل لأنصار الإمامة، وأطروحة غباش لاعتماده عَلَى كثير من الوثائق الفرنسيَّة والإنجليزيَّة، والمرجع الثالث هو بحث العزريِّ الذي شنَّ عَلَى الْمُؤَرِّخِينَ العمانيِّين حملة شعواء؛ وبهذا يمكننا القول: إِنَّ بحثنا قد سعى قدر المستطاع إِلىَ التحلِّي بالموضوعيَّة حين جمع بين الرأي والرأي الآخر.

وقد اتَّبعت في البحث الخطَّة الآتية:

قسَّمته إِلىَ خمسة فصول وخاتمة، وتندرج تحت كُلِّ فصل مباحث يختلف عددها حسب طبيعة الموضوع.

٢٠ / ٥١١