الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

هَذَا من الناحية الشكليَّة، أَمَّا عن مضمون الكِتَاب، فالملاحظ أَنَّ كثيرا من الأسئلة طرحها بَعض القرَّاء ــ ومنهم أبو زيد عبد الله بن محَمَّد بن رزيق الريامي عَلَى الخصوص (1) ــ عبارةٌ عن إشكالات حول نصوص واردة في مُؤَلَّفَات السالمي ومُؤَلَّفَات غيره، مثل: مشارق أنوار العقول، بهجة الأنوار، جوهر النظام، مدارج الكمال، طلعة الشمس (2) … وَأَمَّا مُؤَلَّفَات غير السالمي للإِبَاضِيَّة وغير الإِبَاضِيَّة فهي كثيرة (3). وَهَذَا أمر مهمٌّ، بحيث يُبَيِّنُ لنا رأي السالميِّ بوضوح، ويرفع كُلَّ التباس قد يشغل ذهن القارئ حول ما ورد في تلك الْمُؤَلَّفَات (4).

وتجدر الإشارة إِلىَ أَنَّ السالمي يحيل أحيانا في بَعض تآليفه إِلىَ كِتَاب ”حل المشكلات“ حيث يقول في جواب عن سؤال حول الجِوار: «وقد بسطت القول في ذَلِكَ في ”حل المشكلات“» (5)، ويقول أَيضًا في جواب حول الذكاة: «وفي المسألة بسط ذكرته في ”حل المشكلات“» (6)؛ وَهَذَا مِمَّا أوهمني في بادئ الأمر، كما أوهم الهاشميَّ من قبلي، أَنَّهُ كِتَاب مستقلٌّ، فذَكَرَه في أطروحته باعتباره كتابا مستقلاًّ، وقال: إِنَّ وزارة التراث العُمانيَّة طبعته (7)، وَلَكِن دون أن يشير إِلىَ معلومات تفصيليَّة عنه، ولا نجد لِلكِتَابِ ذكرا ضمن مصادر أطروحته ومراجعها.

(1) القارئ لا يستطيع التمييز بين أسئلة أبي زيد وأسئلة غيره بعد أن أخذَتْ موقعها في الترتيب الجديد، فقد حُذف منها اسم السائل ــ إِلاَّ نادرا ــ وَهَذَا أمر يؤسف له، إذ لا نتمكَّن من معرفة مكانة السائلين، خَاصَّةً وَأَنَّ الكثير منها يَدُلُّ عَلَى سعة علم بعضهم.

(2) ينظر العناوين المذكورة، وقد وردت في الصفحات الآتية من الجزء الأَوَّل من العقد الثمين عَلَى سبيل المثال، جوهر النظام: (70، 71، 465) مشارق: (81، 82، 89، 102، 110، 120، 133، 135، 142، 143، 206، 223، 224، 238، 240 … ) بهجة الأنوار: (171، 173، 174) مدارج الكمال: (155، 159، 463، 470) طلعة الشمس: (280، 287).

(3) ينظر فهرس المراجع المذكورة في الجوابات، 7/ 613 - 621. مع التذكير أَنَّهُ لا يُعوَّل كثيرا عَلَى فهارس الكِتَاب لأَنَّهَا تنقصها الدقَّة والشموليَّة.

(4) ينظر كمثال عَلَى ذَلِكَ ما سنذكره لاحقا في رأي السالمي في التصوُّف، ص 287 - 297 من البحث.

(5) العقد الثمين، 1/ 471.

(6) جوابات، 2/ 329.

(7) أطروحة الهاشمي، ص114.

١٩٣ / ٥١١