الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

مصحِّحه والمعلِّق عَلَيْهِ ــ إذ يقول: «وجوهر النظام كِتَاب لا يملك المرء أن يُعَبِّر عن كنوزه، وما احتوى عَلَيْهِ من غوالي المسائل وذخائر العلم، إِنَّكَ لترى جاذبيَّة عند مطالعته، وروعة تمتلك النفس بتحقيقه، وسهولة نظمه وحسن تأليفه … » (1). وبعد بيان أَهَمِّيَّة الكِتَاب يواصل أبو إسحاق ــ وهو الفقيه الواسع الاطِّلاَع عَلَى مصادر الفكر الإِسلاَمِي، الإِبَاضِيَّة وغير الإِبَاضِيَّة ــ في ذكر مميِّزات هَذَا النظم نذكر منها:

· حسن التبويب والترتيب.

· إضافة عِدَّة أشياء من اجتهاده.

· خلوُّها من التعقيد والفتاوى الواهية.

· شمولها لكثير من المصطلحات الفِقهِيَّة، إذ خصَّص لبعضها باب الضوابط (2)، ضبط فيها ألفاظا قد لا نقف عَلَى ضبطها في المطوَّلات.

· استعمال مفردات خَاصَّة بالقبائل العمانيَّة ذات الأرومة العَرَبِيَّة العريقة، وقد أهملها أصحاب المعاجم، مِمَّا يعدُّ إثراء للقاموس اللغويِّ العربيِّ.

· وقوفه عَلَى بَعض دسائس السياسة الاستدماريَّة التي لعبت أدوارا كبيرة في عمان في تلك الفترة، ولم تزل كَذَلِكَ (3).

وَأَمَّا عن محتوى الكِتَاب فهو ــ بِاختصار ــ يلخِّص علوم الشريعة الإِسلاَمِيَّة أصولا وفروعا، إذ قسَّم الأرجوزة إِلىَ كتب، والكتب إِلىَ أبواب، ابتدأها بكتاب العلم وأصول الدين وأصول الفقه بإيجاز، ثُمَّ تناول مختلف أبواب الفقه من عبادات (الطهارات، والصلاة، والصوم، والزكاة، والحج … ) ومعاملات (نكاح وبيوع، وشفعة وشركات وضمانات، ومواريث، وقضاء … ) وختمها بذكر السنن والآداب والحِكم.

(1) تعليق أبي إسحاق عَلَى جوهر النظام، 4/ 644.

(2) ينظر: المصدر نفسه، 4/ 604 - 606.

(3) هَذِهِ بَعض المزايا التي ذكرها أبو إسحاق ولا يسع المقام لذكر كُلِّ ما قاله. ينظر: المصدر نفسه، 4/ 645 - 646.

١٩٦ / ٥١١