السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٧ومن خلال عرض أَهَمِّيَّة الكتاب وشيء عن منهجه ومضمونه يبدو هدف الْمُؤَلِّف واضحا، فقد وجَّه كِتَابه إِلىَ العَامَّة من أهل عصره ومصره (عُمان) بِخَاصَّةٍ، إذ كانوا ــ ولا يزالون ــ من السهل عَلَيْهِم حفظ الأشعار والأراجيز الطويلة، لِمَا تتميَّز به من الإيقاع، وسهولة الألفاظ. وَبِذَلِكَ نال شهرة واسعة لدى العمانيِّين واهتماما بالغا، قراءة وحفظا، واستشهادا به ونشرًا. وقد نَثَر المنظومة أبو مسلم الرواحي في نثار الجوهر (1).
- الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (2):
تحتوي الرسالة على مُقَدِّمَة ومقصدين وخاتمة، خصَّص الْمُقَدِّمَة لصفة صلاة الجُمُعَة، وحكم الدخول فيها مع الإمام، وحكم من فسدت عليه، وَالأَدِلَّة عَلَى وجوبها من القُرْآن والسُّنة، وبيان المكان الذِي تؤتى منه، وكونها فرضا عَلَى الأعيان.
والمقصد الأَوَّل في شروط وجوب صلاة الجُمُعَة العامَّة والخَاصَّة، وحكم إمامة العبد والمسافر والصبيِّ والمدبَّر والمكاتب وإذن السَّيِّد لعبده فيها، وحكم السفر يوم الجُمُعَة، والموانع الرافعة لوجوبها.
(1) ينظر: الرواحي أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديّم (ت: 1339هـ): نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، سلطنة عُمان، طبعة مصوَّرة من خط الْمُؤَلِّف.
(2) طُبع الكتاب بهامش الجزء الثاني من طلعة الشمس، في مصر بمطبعة الموسوعات، د. ت. وَلَكِنَّهَا في حياة الْمُؤَلِّف، إذ وردت في الغلاف عبارة: «أطال الله بقاء ه». وصوِّرت تلك الطبعة كما هي دون أيِّ تحقيق بعُمان سنة 1981م. ثُمَّ طبعت الرسالة منفردة بعُمان سنة 1996م مع بعض التعاليق القليلة لسعود بن حمد بن نور الدين السالمي والشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي. وقام الطالب إبراهيم بن علي بولرواح بدراسة حول الكِتَاب وبتخريج نصوصه، في إطار مذكِّرة} التعمُّق في البحث}، بقسم التخصُّص في الشريعة، بمعهد الحياة، القرارة، سنة 1418هـ/ 1997م. (ينظر: دراسة حول الحجج المقنعة: بولرواح، ص19).
توجد لِكِتَابِ الحجج عَلَى الأقلِّ أربع نسخ مخطوطة بمكتبة السالمي: أولاها برقم 5 نُسخت سنة 1313هـ. والأخرى برقم 57، د. ت. والثالثة برقم 61، د. ت. والرابعة برقم 62، نسخت في 1319هـ. ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص258، 261، 262.