الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

والمقصد الثاني في شروط صِحَّة الجُمُعَة: تناول فيه المصر والإمام، وحكم تعدُّد الجُمُعَة في المصر الواحد، وحكم التخلُّف عنها لمن كان دون الفرسخين، وحكم إقامتها في غَيرِ الجامع، وناقش مسألة عدالة الإمام، وسفره وإذنه، والجماعة التي تَصِحُّ بها، وانفضاض الجماعة عن الإمام، والوقت، والنداء، وحكم البيع بعد النداء للجُمُعَة، والخطبة ومضمونها، وتكلَّم عن الأحكام الخَاصَّة بالخطيب وبمن حضر الخطبة، وعن الإقامة.

وفي الخاتمة ذكر سنن الجُمُعَة وآدابها وفضلها.

وهناك إشكال حول تاريخ تأليف ونَسْخ الكِتَاب، فالطبعة المصريَّة كانت من نسخة بيد سعيد بن خميس بن حمد البهلوي تاريخ نسخها يوم الجُمُعَة 12 رمضان1301هـ (1)، وتاريخ النسخ هَذَا غير معقول فضلا عن أن يكون تاريخُ تأليفها قبلَ ذَلِكَ، لسببين:

· أحدهما: أَنَّ المصادر تَتَّفِقُ عَلَى أَنَّ أَوَّل مؤلَّف للسالمي كان نظم أرجوزة الجُمل وشرحها، وَذَلِكَ سنة 1305هـ/1888م (2).

· ثانيهما: أَنَّ عُمُر السالمي آنذاك كان لا يتجاوز سبعة عشر عاما، علما بِأَنَّهُ أحال فيها على طلعة الشمس وشرحها (3) التي ألَّفها سنة 1317هـ/1899م.

ويفترض بولرواح ــ الذي تنبَّه لهذا الإشكال ــ جوابا لِذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا كان يقوم بمراجعة رسالته بعد تأليفها في التاريخ المذكور (1301هـ) (4).

(1) ينظر: الحجج، طبعة مصر، بهامش طلعة الشمس، 2/ 254 - 255. وينقل عبد الرحمن عميرة هَذَا التاريخ دون تعليق. ينظر: مُقَدِّمَة عميرة للمشارق، ط بيروت، 1/ 35.

(2) ينظر: ص 88 من البحث.

(3) يقول السالمي تعليقا عَلَى رأي بَعض الأصوليِّين أَنَّ الأمرَ بالشيء نهيٌ عن ضدِّه: «وقد صحَّحت في} طلعة الشمس} خلافه». ينظر: الحجج (مرقون)، ص111.

(4) المرجع نفسه.

١٩٨ / ٥١١