الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

ونضيف هنا أَنَّهُ وردت في آخر الطبعة العمانيَّة المستقلَّة عبارة: «وقد وافق تمام تسويدها وكمال تبييضها يوم الجُمُعَة الزهراء لخمس عشرة ليلة خلون من شهر صفر من سنة 1315هـ» (1)، وإذا كان السالمي قد انتهى من تأليف ”الحجج المقنعة“ في صفر 1315هـ، وإذا كان قد ذكر الشيخ حمد بن سيف بن سعيد وقال عنه: «أسعده الله في دَارَيْه» (2)، أي دار الدُّنْيَا ودار الآخِرَة، فلا شَكَّ أَنَّ هَذَا الشيخ كان عَلَى قيد الحياة حين ألَّف الرسالة، وَإِلاَّ فلا معنى للدعاء له بإسعاده في الدنيا إن كان قد تُوُفِّيَ؛ فهَذَا إذن يتوافق مع تاريخ وفاة البوسعيدي يوم 19 شعبان 1315هـ (3)، والتاريخ المذكور لانتهاء التأليف مقبول، أي قبل أربعة أشهر من وفاة البوسعيدي. إِلاَّ أَنَّ أقدم نسخة موجودة بمكتبة السالمي يرجع تاريخها إِلىَ سنة 1313هـ (4)؛ لذا فنرجِّح أن يكون هناك خطأ في هذا التاريخ الأخير للنَّسْخ.

وَلَكِن مع ذَلِكَ فلا يزال هناك إشكال آخر قائما، فَإِنَّ كُلَّ تلك التواريخ كانت قبل تاريخ انتهاء السالمي من تأليف طلعة الشمس (سنة 1317هـ) (5) التي أحال عَلَيْهَا في الحجج المقنعة. اللَّهُمَّ إِلاَّ أن يكون الحلُّ في افتراض بولرواح، أو في أَنَّ السالمي كان يؤلِّف عِدَّة كتبٍ في نفس الوقت، فيحيل في أحدها عَلَى الآخر، ولو لم ينته من تأليفها.

كلُّ هَذَا يبعثنا عَلَى الشكِّ في تواريخ نسخ وتأليف ”الحجج المقنعة“ و”طلعة الشمس“، فقد تكون هناك أخطاء مطبعية ــ كما هو معهود في أغلب مُؤَلَّفَات

(1) المرجع نفسه، ص144.

(2) المرجع نفسه، ص45.

(3) ينظر: السالمي: تحفة الأعيان، 2/ 314.

(4) برقم 5. ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص258.

والطبعة العُمانيَّة من نسخة بيد الشيخ عبد الله بن ماجد بن خميس العبري، انتهى من نسخها يوم 30 محرم 1316هـ. وَهُوَ لا يتناقض مع تاريخ التأليف. ينظر: بولرواح: دراسة حول الحجج المقنعة (مرقون)، ص19.

(5) فقد جاء في آخر طلعة الشمس: «قال المصنِّف: وتمام تسويد هَذَا الكِتَاب في يوم الاثنين لتسع مضين من شهر صفر سنة 1317هـ». طلعة، 2/ 309.

١٩٩ / ٥١١