السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١خصَّصت الفصل الأَوَّل للحديث عن عصر السالميِّ، واستعراض الظروف السِّيَاسِيَّة وَالاِجتِمَاعِيَّة والاقتصاديَّة وَالدِّينِيَّة وَالثَّقَافِيَّة في عمان.
وتناولت في الفصل الثاني ترجمة السالميِّ، وتحصيله العلميَّ، مبرزا مراحل تعلُّمه وشيوخَه.
وحاولت في الفصل الثالث إبراز شَخصِيَّة الشيخ العِلمِيَّة من خلال ذكرِ تلاميذه ومكانتهم، وقمت بعرض تآليفه، ثُمَّ تحليلها شكلا ومنهجا ومضمونا.
وتعرَّضت في الفصل الرابع إِلىَ مواقفه الإصلاحيَّة والسِّيَاسِيَّة، وإبداء بَعض آرائه في المجتمع والسياسة، وموقفه من الاحتلال الإنجليزي ومن النظام السلطانيِّ، وتتويج أعماله بإحياء الحكم الإماميِّ، مع تحليل تلك المواقف قدر الإمكان.
وجاء الفصل الخامس لِيُبَيِّنَ منزلة السالميِّ بين القادح والمادح، ومكانته السِّيَاسِيَّة، ثُمَّ ظروف وفاته.
وكانت الخاتمة تلخيصا لأهمِّ النتائج التي توصَّل إليها البحث، ومحاولة للإجابة عن الإشكاليَّة المطروحة، مع اقتراح جملة من التوصيات.
وذيَّلت البحث بملحق لخريطة عُمان، وبقائمة المصادر والمراجع، وبالفهارس التقنيَّة ”التقليدية“، وخصَّصت أحدها للمصطلحات العِلمِيَّة.
وقد تطلَّب تحليلُ الموضوع استخدامَ المناهج الآتية:
- المنهج التاريخي الاستردادي: وهو محاولة استيعاب واستعادة مشاهد الأحداث التَّارِيخِيَّة، بالاعتماد عَلَى أصحِّ الوثائق وأقربها إِلىَ الفترة والشخصيَّة المدروستين، دون الالتزام في بَعض الأحيان بسرد الأحداث وفق ترتيبها الزمنيِّ، وَإِنَّمَا حاولت أن أشخِّص الوضع بِشَيْءٍ من التحليل والاستنتاج. كما تعمَّدتُ في كثير من الأحيان المحافظةَ عَلَى نصِّ الاستشهاد (شعرا ونثرا)، وإيراده بحرفيَّته، لأَنَّ «الوثائق بالنسبة للمؤرِّخ تعتبر كشهود في محكمة بالنسبة للمحامي» (1)، وهي تمكِّن
(1) محمَّد زيان عمر: البحث العلمي، مناهجه وتقنياته، ص164.