الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- الحقُّ الجلي في سيرة الشيخ صالح بن علي (1):

الكِتَاب رسالة صغيرة بَيَّنَ فيها السالميُّ فضل أستاذه الشيخ صالح بن علي الحارثي، ورَدَّ عَلَى من قدح فيه مدافعا عن آرائه ومواقفه، وبيَّن تصويب سيرة الأستاذ وَأَنَّهُ لم يخرج عن خطِّ القُرْآن ومنهاج السنَّة والسلف الصالح.

قسَّم السالمي الرسالة إِلىَ ثلاثة فصول:

· الفصل الأَوَّل: منزلة الشيخ الحارثي، وبيان أَنَّهُ في الوَلاية لكونه من العاقدين عَلَى إمامة عزان، وكونه مرجعا للفتوى، ومحتسبا لإظهار الحقِّ.

· الفصل الثاني: في صفة المحتسب، وأقوال الفقهاء الإِبَاضِيَّة في ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يجوز له ما يجوز لإمام المسلمين القيام به.

· الفصل الثالث: الأمور التي نُقمت عَلَيْهِ، منها: استعانته بالخونة في محاربة البغاة، ومنها قيام بَعض جنوده بأعمال مُحَرَّمة كالظلم والنهب، ومنها انتقامه من الباغي وغيره، ومنها أمره لجنوده بالأكل من أموال البغاة … ومنها استبداده بالرأي. فحاول السالميُّ أن يزيل كُلَّ التباس حول هَذِهِ الأمور، إِمَّا تبريرا، أو تجويزا، أو تفنيدا للإشاعة؛ معتمدا عَلَى آراء العلماء السابقين، ومناقشا الدَّلِيل بالدليل.

فالكتاب يكتسي أَهَمِّيَّته من حيث:

· رفعه للالتباس الذي قد ينقدح في الذهن حول مواقف الشيخ الحارثي.

· بيان بَعض الأحكام السِّيَاسِيَّة والعسكريَّة في نظر الشرع.

· رأي السالمي في بَعض الأحداث التَّارِيخِيَّة انطلاقا من كونه فقيها عالما بالشريعة الإِسلاَمِيَّة من جهة، ورجل سياسة من جهة أخرى.

(1) للرسالة ثلاث نسخ مخطوطة بمكتبة السالمي، إحداها نُسخت في سنة 1313هـ، برقم 5، أي قبل وفاة الشيخ صالح الحارثي نفسه، إن لم يكن في التاريخ خطأ. ونسخة أخرى د. ت. برقم 57. والثالثة نسخت في 1319هـ، برقم62. ونسخة واحدة بدائرة المخطوطات، برقم 937، نسخت سنة 1367هـ. ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص188، 258، 261، 262.

٢١٠ / ٥١١