السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٩ضِدَّ البغاة من أهل التوحيد؛ وإذا تصوَّرنا الظروف العصيبة التي يَمُرُّ بها العالم الإِسلاَمِيُّ بِعَامَّةٍ ـ وعُمان بِخَاصَّةٍ ـ من احتلال أجنبيٍّ، ومن استبداد للحكَّام المسلمين، علمنا ”المقصد“ الذي يرمي إِلَيْهِ من خلال ”تلقين الصبيان“ مبادئَ الجهاد منذ نعومة أظفارهم.
وسبب تأليف الكِتَابِ أَنَّهُ كان بطلب من بَعض إخوانه، إذ يقول: « … واقترح عليَّ أن يكون ذَلِكَ بعبارة ظاهرة يفهمها الذكيُّ والضعيف، فأجبته إِلىَ ذَلِكَ إسعافا لمراده … » (1). وبالفعل كان أسلوبه سهلا في متناول للصغار.
وَالكِتَاب نال شهرة واسعة وَأَهَمِّيَّة كبرى في نفوس العمانيِّين، فأصبح أَوَّل ما يدرَّس في الكتاتيب من كتب الدين للأطفال، ولا يكاد يخلو بيتٌ عمانيٌّ من نسخة لِلكِتَابِ، ووصلت طبعته الأخيرة سنة 1989 إِلىَ الطبعة العشرين (2).
- سواطع البرهان:
يقول مَن ذكر هَذَا العنوان: إِنَّهُ رسالة تَتَعَلَّقُ بِبَعْض تَطَوُّرات العصر في اللباس وغيره، وَأَنَّهَا جواب لسؤال صدر إليه من زنجبار (3). ونحن وإن لم نطَّلع عَلَى الرسالة، إِلاَّ أَنَّنَا نلاحظ أَنَّ مواصفاتها تنطبق عَلَى رسالة ”بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود“، علما أَنَّ هناك مَن ذَكَر العنوانين معا في قائمة مُؤَلَّفَات السالمي (4)، مِمَّا يوحي بِأَنَّهُمَا كِتَابان مستقلاَّن، إِلاَّ أَنَّ العزريَّ حَكَم بِأَنَّ ”بذل المجهود“، و”سواطع البرهان“ «هما عبارة عن مُؤَلَّف واحد» (5).
(1) المصدر نفسه، ص3.
(2) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص114. العزري: فكر السالمي، ص142.
(3) ينظر: مُقَدِّمَة أبي إسحاق لجوهر النظام، 1/} و}. مُقَدِّمَة التنوخي لشرح الجامع، 1/} ي}. مُقَدِّمَة أبي غدَّة للجوابات، 1/ 12.
(4) ينظر: مُقَدِّمَة أبي غدَّة للجوابات، 1/ 12.
(5) العزري: فكر السالمي، ص131.