الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

مكيدة للإسلام، خدعوا الجهَّال من العوامِّ، ومذهبهم ظاهر البطلان، كيف يدَّعون حصول علم فاق علم الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرَّبين، وَأَنَّ الله يُطلعهم عَلَى ما أراد أن يحدثه في خلقه؟! وَالله تَعَالىَ يقول: ﴿ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا اِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ﴾ (الجن: 26 - 27)!. وبيَّن أَنَّ ضلال الصوفيَّة هو قيامهم بأعمال تخالف الشرع ويدَّعون أنَّهُم علموا ما لم يعلم غيرهم (1).

الكشف (2): يقول في أحد أجوبته لَمَّا سئل عن معناه: «لا أعرف علم الكشف ولا انتهيتُ إِلَيْهِ، فكيف أصف ما لا أعرف؟ والموجود في بَعض الكتب أَنَّ الكشف أن يكون الإِنسَان دائم الفكرة في أثر صفات الله تَعَالىَ، فلا يلتفت إِلىَ شَيْء من الموجودات إِلاَّ وَهُوَ يرى لله فيه أثرا … فيزداد بِذَلِكَ خشية ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ ﴾ [فاطر: 28]، وَهُوَ العلم الذي أجمعت العلماء عَلَى تفضيله»، ويضيف: إِنَّ لأهل هَذَا النوع من

(1) العقد الثمين، 1/ 52، 54 - 56. جوابات، 6/ 56 - 57، 133 - 136.

(2) الكشف هو «الاطلاع عَلَى ما وراء الحجاب من المعاني الغَيْبِيَّة والأمور الحَقِيقِيَّة وجودا وشهودا». ينظر: علي بن محَمَّد الشريف الجرجاني: كِتَاب التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، 1985م، ص193. جميل صليبا: المعجم الفلسفي بالألفاظ العَرَبِيَّة والفرنسية والإنجليزية واللاتينية، دار الكِتَاب اللبناني، مكتبة المدرسة، بيروت، لبنان، 1982م، 2/ 230 - 232.

٢٩٠ / ٥١١