الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

بحقيقة الأمر أَنَّهُ لا بأس عَلَى فاعله، وهيهات! بل يجب التغليظ والإنكار عَلَى فاعل ذَلِكَ» (1)، و «العيد سنَّة من سنن الإِسلاَم، ولا يَصِحُّ لأحد أن يزيد عَلَيْهَا أو ينقص، وقد ثبت في الإِسلاَم عيدان، فزيادة ثالث بدعة، وقد عرفت حال المبتدع، فالنهي للتحريم، ولا يَصِحُّ الأكل من طعامهم، لأَنَّهُ طعام صنع لمنكر شرعا، ولا يَصِحُّ الاجتماع عَلَيْهِ» (2).

جـ - المنكرات:

أمام انتشار بَعض المنكرات والآفات الاِجتِمَاعِيَّة ـ والتي كان للاستدمار دور في نشرها (3) ـ دعا السالميُّ إِلىَ محاربتها دون هوادة، وفي نظره أَنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمن الكتمان (عند انعدام الإمام) (4) ليس محصورا عَلَى الحكام والولاة، بل هو واجب عامٌّ عَلَى جميع من استطاع من أفراد الأُمَّة، باليد واللسان، إذا لم يخف ضررا عَلَى مال أو بدن، وَهُوَ فرض عين بعد أن كان في عهد الإمامة فرضا كفائيًّا (5).

وكثيرا ما تأسَّف السالمي لفقد من يقوم بردع المفسدين، خَاصَّةً بعد وفاة المحتسب الشيخ صالح الحارثي، فيقول مَرَّة: «وقد ذهب تحت التراب من كان يدفع المفاسد ويقوم بالعقوبات» (6)، وَمَرَّة أخرى يقول: «وأين الأَئِمَّة؟ هم وَالله تحت التراب! قد استراحوا من نكد الدنيا ومجاورة أهلها» (7).

(1) العقد الثمين، 1/ 426 - 427. جوابات، 5/ 557 - 558.

(2) المصدر نفسه، 1/ 419. جوابات، 2/ 351.

(3) ينظر: مالك بن نبي: في مهب المعركة، ص50 - 51.

(4) الكتمان مسلك من مسالك الدين عند الإِبَاضِيَّة، للتفصيل ينظر: جهلان عدون: الفكر السياسي عند الإِبَاضِيَّة، ص123 وما بعدها.

(5) ينظر: العقد الثمين، 2/ 496 - 497. جوابات، 4/ 577 - 578؛ 5/ 45.

(6) المصدر نفسه، 5/ 309.

(7) المصدر نفسه، 2/ 388.

٣١٧ / ٥١١