السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الذلِّ والحرمان، في هذه الدنيا وفي دار الحيوان، وأعطى صورة بديعة لمآل الجبان، إذ يقول:
«إِنَّ الجبان وإن جلَّت منازله وزاده في عيشه فضل وتنعيم
مثل السمين من الأنعام يذبح إن أرضاهم سمنه والشبه مفهوم» (1)
· قصيدة بائية يحرِّض فيها بَعض إخوانه قائلا: إِنَّ التماس البقاء لا يكون إِلاَّ تحت ظلال السيوف، وإدراك العزِّ لا يكون إِلاَّ بخوض المنايا … (2).
· قصيدة بائية أخرى: بَيَّنَ فيها أَنَّ النصر لا يكون إِلاَّ لمن ينصر اللهَ، وفي النصر حسن العاقبة والعزَّة والعلوُّ، ومن كانت الدنيا همَّه لم ينل منها غير المتاعب والهوان … إِلىَ أن يقول: إِنَّهُ لا خير في عيش مشوب بذلَّة، ولو كان ينعم في دنياه برياض الجنَّة (3).
ولتتَّضح لنا قُوَّة السالمي في الاستنهاض إِلىَ الجهاد العسكري نورد هذه الأبيات:
«لم أجد للعلا طريقا قريبا مثل طعن اللها وحزِّ الغلاصم
فأشبِعِ الوحشَ من لحوم الأعادي واروِ من دمهم ظما كُلِّ هائم … » (4)
***
المجد يدرك بالقنا الحسَّاس في كفِّ مقدام شديد الباس
يرمي به نحر العدوِّ فلا ترى إِلاَّ الكميَّ يخرُّ بين الناس
وبقاضب عضب إذا حكَّمته في قسمة الشجعان والأفراس
أيقنت أَنَّ السيف عدل في القضا وبه أساس الدين أيُّ أساس …
(1) السالمي: ديوان (مخ)، ص5 - 6. وأورد مقاطع من القصيدة أبو الوليد في عين المصالح، ص51. والخصيبي في شقائق، 3/ 15 - 16.
(2) الديوان، ص9. عين المصالح، ص55 - 56. الخصيبي: شقائق، 3/ 19.
(3) الديوان، ص3. عين المصالح، ص48 - 49.
(4) الديوان، ص22. نهضة، ص154.