الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

التذكير بأَنَّ النفس أغلى من أن تبيع الدين بالذهب، وأكرم من أن تهان أو تُسب.

· عزَّة العرب أصيلة فيهم، وهي من أكبر ما يعتذر به السلطان للإنجليز، وَالله يأمرنا إن خشينا الغدر من العدوِّ أن ننبذ إِلَيْهِ عَلَى سواء (1)، خَاصَّةً وَأَنَّ دسائسه ومكائده غير خافية عَلَى أحد.

· لا يمكن بِأَيِّ حال أن يبرَّ العدوُّ المشرك المسلمين وعنده أخبار السابقين وما وقع بينهم من حروب طاحنة، تركتهم أذلاَّء في يد المسلمين.

· لم ينتصر السلف بالخدائع، وَلَكِن بضرب الهام بالسيوف، مع ما كانوا فيه من قِلَّة أمام الأعداء، ولم ينتصروا إِلاَّ لأَنَّهُم نصروا الله، وَلاَ بُدَّ مع ذَلِكَ من اتِّخَاذ الأسباب.

وَأَمَّا نصائحه الخَاصَّة التي وجَّهها إلى السلطان فتتلخَّص فيما يأتي:

· إِنَّ العمر قصير، وَعَلَى المرء أن يستغلَّه في طاعة الله، والتوبة من المعاصي.

· التحذير من بطانة السوء، همُّها بطنها ونيل المراتب.

· دعاء لله أن يلهم السلطان رشده، ويكشف له عن رتب الرجال، فيميِّز بين من يبتغي المعالي بالتقوى ومن يبتغي الدراهم.

· تحديد صفات الرجل الكامل ”صاحب المعالي“، وهي: التربية والتنشئة الحسنة، والأنفة والعزَّة، والشهامة والبسالة، واستسهال الصعاب، والحُرِّيَّة، والتجلُّد، وشِدَّة العزيمة، والخوف من الله لا من الموت، وعدم الجزع في الشدائد، والرضا بالقضاء، والإباء، وعدم الانخداع بالوشاة، والفكر الثاقب، والحنكة في التجارب.

· تحديد صفات أصحاب مشورة السلطان، ويذكر منها: الرأي الحصيف، والعزيمة، والنصيحة، والسياسة، والشجاعة والبسالة التي ترهب الأعداء،

·

(1) إشارة إِلىَ قَوله تَعَالىَ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذِ اِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ اِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَآئِنِينَ﴾ (الأنفال: 58).

٣٥١ / ٥١١