الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

ويحملونه عَلَى من مضى، كَأَنَّهُم لم يدخلوا في خطابه، وَكَأَنَّهُم لم يعنوا بعتابه، فارتاحوا إِلىَ الخمول، واستروحوا بالقعود مع الخوالف … » (1).

· تحسُّره من تضييع أهل زمانه لفريضتي الحجِّ والجهاد، مع كونهما من أركان الدين (2).

· إعجابه بمنهج الشراة (3)، وبفحول العلماء الذين وقفوا في وجه الظلم، وتجرَّؤوا عَلَى إصدار الأحكام والفتاوى التي تَتَّفِقُ ومصلحة الأُمَّة في مواجهة الظلم والظالمين، دون خوف، مثل الإمام عزَّان بن قيس، والمحقِّق سعيد بن خلفان الخليلي، والشاري أبي إسحاق الحضرمي، والمحتسب الشيخ صالح الحارثي (4).

· معاضدته للشيخ الحارثي، وتكبُّده لأجل ذَلِكَ مشاقَّ الهجرة من الرستاق إِلىَ الشَّرْقِيَّة، وتنويهه مرارا بجهاد الحارثي، وتأليفه لرسالة: «الحقُّ الجلي في سيرة الشيخ صالح بن علي»، ضمَّنها التأييد المطلق، والدفاع عن مواقف الحارثي، ورفع أيِّ التباس بشأنها (5)، والتي يصرخ فيها قائلا: «فما لي أراكم عن مناصرته منخذلين، ولمؤازرته مجانبين؟ ولأعدائه مصادقين؟! … » (6).

· إعلانه الإمامة، و «خروجه» عَلَى السلطان فيصل سنة 1331هـ/1913م.

من خلال هَذَا الطرح، يبدو وَكَأَنَّ السالمي يرى أَنَّ الإطاحة بحكام الجور واجب.

الطرح الثاني: عدم وجوب الجهاد، ويمكن أن يستند إِلىَ ما يأتي:

·

(1) العقد الثمين، 1/ 336 - 337. جوابات، 5/ 554 - 555.

(2) ينظر: المصدر نفسه، 3/ 521.

(3) ينظر: الديوان، (مخ)، ص 20، 27 …

(4) ينظر: السالمي: معارج، 1/ 78 - 81. الخليلي: منهج السالمي، قراءات، ص30 - 31. … وقد تَقَدَّمَت ترجمة الأعلام المذكورين، ينظر الصفحات: 50 - 51، 42، 205 - 206، 135 - 138 من البحث.

(5) ينظر تفاصيل أكثر عن مضمون الرسالة في تآليف السالمي، ص210 من هَذَا البحث.

(6) الحق الجلي، ص9.

٣٥٨ / ٥١١