الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

السالمي، ونونيَّتان إحداهما لجمعة بن سليم الخنجري (1)، والثانية لأبي مسلم الرواحي في مدح إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي، وفي استنهاض المسلمين وقبائل عمان بالخصوص لأجل نصرة الحق، مطلعها:

«تلك البوارق حاديهنَّ مرنان فما لطرفك ياذا الشجو وسنان» (2)

د - الدولة الجديدة: الصدى والنتائج:

قال الرواحي عن ظروف قيام الإمامة، والنتائج التي أحرزتها:

«جاءت إمامته والأرض مظلمة والناس فوضى وأهل الجور ذؤبان

فأشرق العدل في أرجائها ولقى عن المفاسد إرهاق وإيهان» (3)

كان برنامج الإمام الخروصي ـ وبتخطيط من الشيخ السالميِّ ـ يقوم عَلَى أربعه أهداف: إسقاط السلطنة، وإنهاء النفوذ البريطاني، وتوحيد البلاد، وبسط حكم الإمامة عَلَى جميع القطر العماني (4).

وقعت المدن الرئيسة من عُمان الواحدة تلو الأخرى في يد أنصار الإمامة، وكانت المدينة الأولى بعد تنوف هي ”نزوى“، عاصمة الإمامة في العصور السالفة، وَلَمَّا اسْتَقَرَّ بها الإمام اتَّخَذَها عاصمة له كَذَلِكَ (5)، فتوالت وفود القبائل، وجموع العلماء والطلبة، تُقَدِّمُ بيعتها، وتعلن الولاء والنصرة (6). ولم تمض إِلاَّ شهور قلائل

(1) ينظر: المصدر نفسه، ص191 - 194. ولم أعثر عَلَى ترجمة لجمعة بن سعيد فيما بين يدي من المصادر.

(2) الرواحي: الديوان، ص299 - 315. نهضة، ص337 - 355.

(3) الرواحي: الديوان، ص306. نهضة، ص344.

(4) ينظر: غباش: عُمان، ص278.

(5) اتَّفَقَ رأي الإمام الخروصي والشيخ السالميِّ وأنصارهما عَلَى العفو عَلَى عامل السلطان بنزوى سيف بن حمد، وأن يَدَعوه يخرج بأمان، إِلاَّ أَنَّهُم لَمَّا اقتحموا القلعة وجدوه منتحرا، وقد ذكر أبو بشير تفاصيل الحادثة التي كان حاضرا فيها. وَلَكِنَّ الهاشمي رُبَّمَا فضَّل أن يتستَّر عَلَى عامل السلطان، فقال: «فأخرجوا منها عامل السلطان عَلَيْهَا»، رغم اعتماده عَلَى نفس المصادر التي اعتمدناها، ينظر: أطروحة الهاشمي، ص78 - 79.

(6) ينظر: نهضة، ص156، 204. أطروحة الهاشمي، ص79.

٣٧٢ / ٥١١