السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩والقصيدة كُلُّهَا في مدح السالميِّ وأنصاره، وَلَكِن لا تفيدنا أيَّ شَيْء عَمَّا انتُقد به السالمي، أو مِمَّا هُجي به، ولا من هجاه.
ب - المادحون:
اتَّفَقَت أغلب الوثائق التَّارِيخِيَّة عَلَى أَنَّ رئاسة العلم بعمان انتهت إلى السالميِّ في عصره، وقد وصفته بِأَنَّهُ كان أحد أقطاب الأَئِمَّة المجتهدين، ومن أهل التحقيق، جامعا بين المعقول والمنقول، إماما في التفسير، والحديث، والتوحيد، والأصول، والفقه، والفرائض، واللغة، والنحو … حَتَّى عُرف بالإمام المجدِّد (1).
وقد أشرنا قبل قليل إِلىَ قصيدة الكنديِّ التي ينتصر فيها للسالمي، ويصف فيها أنصاره ويشبِّههم بالبحور والبدور والليوث، ويصف شدَّتهم في دينهم وفي محاربة أهل الزيغ والبدع، ويمدح السالميَّ بقوله:
«فالسالمي هو الهما م القطب فخر أولي الأدب
ربُّ المعارف كم أزا ح عن الورى ظلم الريب … » (2)
وتناول في مدحه بصيرة الشيخ، ونباهته، وعلمه، وزهده، وخشيته لله، وإحياءه للسنن، وإنتاجه الغزير، وشجاعته. ودعا من هجاه إِلىَ التوبة من كذبه قبل يوم الحساب.
وتظهر جليًّا مكانة السالميِّ العظمى في نفوس العمانيِّين، من خلال المراسلات التي تأتيه، والتي تثني عَلَيْهِ، وتُظهِر إعجاب أصحابها بعلمه وعمله، ويطلقون عَلَيْهِ
(1) ينظر: مُقَدِّمَة أبي إسحاق لجوهر النظام، 1/} ز}. نهضة، ص122. مُقَدِّمَة التنوخي لشرح الجامع، 1/} ط}. تقديم الراشدي للمشارق، ص} ث}. مُقَدِّمَة البطاشي للمشارق، ص} ج}. المرموري: السالمي المجتهد، قراءات، ص50 - 60.
(2) الكندي: قصيدة بائية، ص 285.