الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

صانعو أحداثهما؟ وما هي مناطق نفوذهما؟ وما العلاقة التي تربطهما؟ وما هي نقاط الاِتِّفَاق والخلاف بينهما؟ وما موقف الرعيَّة والاحتلال منهما؟.

1 - نظام السلطنة:

عاش الشيخ السالمي في فترة سلطانَيْن من الأسرة الحاكمة «آل بوسعيد» وهما: تركي بن سعيد، وابنه: فيصل بن تركي (1).

الفترة الأولى: تركي بن سعيد البوسعيدي (1287 - 1305هـ/1871 - 1888م) (2)

تَوَلىَّ السلطان تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي مقاليد الحكم يوم 8 ذو القعدة 1287هـ/30 جانفي 1871م (3)، عند إطاحته بنظام إمامة عزَّان بن قيس، بمساعدات ماليَّة من الإنجليز، ومن أخيه ماجد (حاكم زنجبار)، بها تمكَّن من إغراء رؤساء القبائل للتخلِّي عن الإمام عزان، الذي كان يَمُرُّ بضائقة مالية شديدة (4). وقد تميَّزت فترة حكم السلطان تركي بما يأتي:

1. خضوعه للقنصل البريطاني الكلونيل ميلز، والسير إدوارد شارل روس واستشارتهما فيما يهمُّ عمان داخليًّا وخارجيًّا، مِمَّا أَدَّى إِلىَ تعزيز نفوذ بريطانيا، وتحكُّمها في سياسة البلاد، وأوكل السلطان إليها سياسته الخَارِجِيَّة،

2.

(1) ينبغي التفريق بين تركي بن سعيد البوسعيدي وهو سلطان عماني، وبين تركي بن عبد الله، وهو سعودي (ت: 1249هـ/1833م) تَوَلىَّ الحكم من 1240 - 1249هـ/1824 - 1833م.

وكَذَلِكَ بين فيصل بن تركي العماني وفيصل بن تركي السعودي، فالثاني (ت: 1282هـ/1865م) توَلىَّ الحكم بالرياض سنة 1250هـ/1834م. ينظر: الزركلي خير الدين: شبه الجزيرة العَرَبِيَّة في عهد الملك عبد العزيز، بيروت، الطبعة الأولى، 1970، 1/ 44 - 45. الزركلي: الأعلام، 2/ 84؛ 5/ 164 - 165.

(2) ينظر التفاصيل عن حكمه في: لاندن: عمان، ص379 - 426.

(3) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص42 - 43. الوسمي: عمان، ص224 - 225. وبريطانيا لم تعترف بالسيد تركي سلطانا إِلاَّ في نوفمبر من نفس السنة، أي بعد 10 شهور، ولا شَكَّ أَنَّهُ لن ينال اعترافها بلا مقابل!. ينظر: L’Oman، p46 ..

(4) ينظر: لاندن: عمان، ص373 - 374.

٤١ / ٥١١