الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فهي التي قامت بتسوية مشكلاته مع العثمانيِّين، وباسمه أجرت اتِّصالات مع دول غَرْبِيَّة، ومنحته وساما، مِمَّا يُعَبِّرُ عن ولائه لها (1).

3. ملاحقة المساندين للإمام عزَّان بن قيس، وَعَلَى رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وابنه محَمَّد (2)، إذ أُخذا وأوثقا ودفنا حيَّين، لكونهما من أنصار الإمامة، وَذَلِكَ في ذي القعدة سنة 1287هـ/فيفري 1871م (3). كما أوثق «العلاَّمة الشيخ حمد بن سليمان اليحمدي بالحديد المثقل أربعة عشر شهرا، لا يستطيع النهوض، وما أفلته منهم إِلاَّ طول الأجل. ودسُّوا السمَّ للعلاَّمة الزاهد الشيخ محَمَّد بن سليّم الغاربي [سنة 1301هـ/1884م بالخبة (4)] في كِتَاب أرسله السلطان إِلَيْهِ، فَلَمَّا فتحه طار السمُّ عَلَى خيشومه، فانتفخت أوداجه، فمات من ذَلِكَ» (5).

4.

(1) ينظر: المرجع نفسه، ص380. الوسمي: عمان، ص226، 228.

روس هو المقيم البريطاني في الخليج. ومايلز هو المعتمد السياسي في مسقط. ينظر: المرجعين نفسيهما.

(2) الخليلي: هو الشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد (1236 - 1287هـ/1821 - 1871م)، يعتبر الزعيم الروحي وفقيه دولة الإمام عزان بن قيس، من أساتذته: جاعد بن خميس الخروصي. له «النواميس الرحمانية في تسهيل الطريق إِلىَ العلوم الربانية» في الزهد والتصوف، وله طرق متداولة عند العمانيين، وترك قصائد في السلوك، ومناظيم في فتوحات الإمام عزان، وأجوبة مسائل نظما، وألفية في الصرف سماها: «المقاليد»، وشرحها، وقصيدة «مظهر الخافي المضمن الكافي في علم العروض والخوافي»، وأرجوزة في الزكاة، ورسالة: «السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وَكِتَاب «التمهيد» في مختلف المسائل في أربعة أجزاء، و «كرسي الأصول» في الولاية والبراءة. ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 209، 230، 138 - 239، 257 - 262. أبو بشير: نهضة، ص381، 387 - 388. الحارثي: اللؤلؤ الرطب، ص7، 36 - 40. لاندن: عمان، ص350 - 351.

وَلاَ بُدَّ من الإشارة إِلىَ الافتراءات التي ساقها المستشرق في هَذَا المرجع الأخير، مثل قوله عن الخليلي: «أَمَّا أنصاره فكانوا يعتقدون بِأَنَّهُ يتمتَّع بِقُوَّة سحريَّة، حَتَّى إِنَّ بعضهم قال بِأَنَّهُ يستطيع أن يحيي الموتى، وَبِأَنَّ جبريل كان يزوره ويحاوره! … »، وَهَذَا ما لم تذكره المصادر والمراجع التي بين يديَّ عَلَى الإطلاق! واعتقاد ذَلِكَ شرك لا محالة!!.

(3) ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 271. أبو بشير: نهضة، ص82، 387 - 388. الحارثي: اللؤلؤ، ص186.

(4) ينظر: السالمي: تحفة، 2/ 307.

(5) أبو بشير: نهضة، ص82.

٤٢ / ٥١١