السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٢كان عَلَيْهِ نور الدين السالمي، فهو خليفته في العلم والعمل» (1). يُبَيِّنُ هَذَا النصُّ أَنَّ الشيخ نور الدين كان قد شغل منصب ”مدير شؤون الإمامة“، وَأَنَّ هَذَا المنصب يتطلَّب مستوى معيَّنا من العلم والعمل، فالمالكيُّ لم يشغل هَذِهِ الوظيفة إِلاَّ لأَنَّهُ خليفة السالميِّ في العلم والعمل؛ وَهَذَا لا يكفي في المقارنة بين المنصب المذكور وبين أحد مناصب الدولة الحديثة، إِلاَّ بالرجوع إِلىَ نصوص أخرى تُبَيِّنُ المهامَّ والأعمال التي أسندت إِلىَ هَذَا ”المدير“، والتي تتمثَّل فيما يأتي:
· تنفيذ السالميِّ الحملة الإعلاميَّة للإمامة، وجمع أعيان البلاد حولها.
· تفويض العلماء والأعيان في الاجتماع السرِّيِّ بتنوف أمرهم للسالميِّ، ليَتَّخِذ قراره الحاسم.
· بيعة الإمام سالم الخروصي كانت بمبادرة الشيخ.
· إفتاء السالمي بقتل الإمام الخروصي إن هو أصرَّ عَلَى التملُّص من توليِّ الإمامة بعد أن وقع عَلَيْهِ الإجماع. وإفتاؤه ـ بعد أن استولى الإماميُّون عَلَى نزوى وإزكي ـ بهدم الحصون والبروج التي بُنيت للبغي في طريق المسلمين في عهد الجورة، كالقلاع المبنيَّة عَلَى أفلاج بني ريام تضييقا عَلَيْهِم وظلما (2). وإصداره الفتوى القاضية بِضَمِّ الأموال الموقوفة لقراءة القرآن عَلَى القبور إلى بيت مال المسلمين، والتي لم يُعرف أصحابها ولا ورثتهم، فأمضى الإمام الفتوى وَاتَّخَذَ فيها قراره السياسيَّ (3).
· تفويض الإمام الخروصيِّ للشيخ السالميِّ تفويضا مطلقا يتلقَّى بالنيابة عنه بيعة بعض القبائل، ويُمضي بعض القرارات باسمه.
·
(1) نهضة، ص263.
(2) ينظر: نهضة، ص212، 219.
(3) ينظر: نهضة، ص131 - 133.