الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

حول القَضِيَّة التي ظلَّت لعدة عقود طيَّ الكتمان في تراجم السالميِّ، حَتَّى إِنَّنَا لم نطَّلع عَلَيْهَا إِلاَّ في مرحلة مُتَأَخِّرة من البحث.

مهَّد الباحث كلامه بالحديث عن ظاهرة عزل أو اغتيال الأَئِمَّة في عُمان لتعود البلاد إِلىَ نقطة البداية من الصراع الطائفيِّ والاستنجاد بالأجنبيِّ، ثُمَّ أبدى مجموعة ملاحظات ملخَّصها: أَنَّ السالمي تُوُفِّيَ وَهُوَ صغير السنِّ (دون الخمسين)، وَأَنَّهُ أبرز شَخصِيَّة سِيَاسِيَّة في أحداث بداية القرن العشرين. ثُمَّ ذكر الباحث لقاء عقده في شهر سبتمبر سنة 1997م مع أحد أقرباء السالميِّ (1)، ودار بينهما الحوار الآتي:

«- هل تعتقدون فعلا أَنَّ وفاة الإمام السالميِّ كانت كما أوردها الشيخ أبي [كذا] بشير في نهضة الأعيان؟

- كلاَّ، فالإمام السالميُّ مات مقتولا، ونحن نعرف قاتله.

- لماذا إذن لم يكتب السبب الرئيسيُّ للوفاة؟

- لأَنَّ الإمام طلب ذَلِكَ قبل موته، كما عفا عن الجاني، خوفا من وقوع الفتنة بين العمانيِّين إذا علموا بالسبب الرئيسيِّ للوفاة، وأنت تعلم قدر الإمام في نفوس العمانيِّين» (2).

ثُمَّ طرح الباحث جملة من المعطيات التَّارِيخِيَّة نختصرها في النقاط الآتية (3):

· إِنَّ ظاهرة اغتيال الأَئِمَّة والعلماء في ظلِّ حكم الإمامة أو السلطنة ظاهرة متكرِّرة في التاريخ العمانيِّ (4).

·

(1) يقول العزري: إِنَّ المتحدِّث أبى الخوض في مسألة وفاة السالمي إِلاَّ بعد إلحاح، وَهُوَ رجل مطَّلع وليس شخصا عاديًّا، وقد أصرَّ عَلَى عدم نشر اسمه، وهدَّد العزريَّ بالوقوف ضِدَّه إن هو نشره. ينظر: العزري: فكر السالمي، ص 201 - 202 (هامش).

(2) العزري: فكر السالمي، ص201.

(3) ينظر: العزري: فكر السالمي، ص 199 - 204، 207 - 208.

(4) مثل مقتل الشيخ أحمد بن النضر، والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وابنه محَمَّد، والشيخ محَمَّد بن سليم الغاربي، والإمام سالم بن راشد الخروصي. ينظر الصفحات: 109، 42، 133 - 134، 143 - 144 من البحث.

٤١٨ / ٥١١