الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

إذكاء نار الفتنة بين القبائل العمانية، حَتَّى كانت كُلُّ بلدة فرقتين، «فكان السلطان يعين كُلَّ طائفة عَلَى الأخرى، فبثُّوا بينهم الضغائن، وغرسوا بذور الأحقاد، وبذلوا الجهد في الانتقام» (1) لكي يُشغل الرعية في نفسها، فلا يناوئه أحد، ليحافظ بِذَلِكَ عَلَى منصبه.

5. ظلم وجور عَلَى الرعيَّة (2).

6. خلافات في وسط الأسرة الحاكمة نفسها (3).

7. حروب بين السلطان ومعارضيه. ويبدو أن لا أحد كان يناوئه أكثر من الشيخ صالح الحارثي، الذي كان إحدى ركائز دولة الإمام عزَّان المقضيِّ عَلَيْها، إذ إِنَّ الشيخ الحارثي قام مخلصا لله محتسبا لجهاد البغاة والجبابرة (4)، فهاجم مسقط مَرَّات عِدَّة، اثنتان منهما في عهد السلطان تركي، أولاهما كانت في ذي القعدة 1290هـ/جانفي 1874م، إثر مقتل الشيخ سعيد بن خلفان وابنه ظلما وعدوانا (5). وكان الحارثيُّ في جهاده يحاول إعادة الإمامة، إِلاَّ أَنَّ الله لم يقدِّر له ذَلِكَ.

عاش الشيخ السالمي (المولود عَلَى الأرجح سنة 1284هـ/1867م) العقدين الأَوَّلَينِ من عمره تحت سلطة هَذَا الحاكم، ورأى ما تعانيه الأُمَّة وعلماؤها من الظلم والجور، إِلاَّ أَنَّهُ كان يوم وفاة السلطان لا يتجاوز عمره إحدى وعشرين سنة، وَلَمَّا يكن له تأثير في صنع الأحداث. لذا فالفترة التي

(1) المصدر نفسه، ص82. وينظر: عمان: الوسمي، ص228.

(2) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص82.

(3) ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 225. لاندن: عمان، ص265. الوسمي: عمان، ص217 - 222. المعهد الدبلوماسي: محاضرات، ص45، 50 - 51. L’Oman، p47.

(4) إذا أطلقت لفظة «الجبابرة» في كتب المشايخ العمانيِّين ـ ومنها تحفة الأعيان لنور الدين السالمي، ونهضة الأعيان لابنه أبي بشير ـ فَإِنَّمَا يُعنَى بها السلطان والموالون له. ينظر: تعليق أبي إسحاق إبراهيم اطفيَّش في هامش تحفة الأعيان.

(5) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص85.

٤٣ / ٥١١